أنا محمد.
متجوز من ياسمين بقالنا ٣ سنين.
هي هادية، مؤدبة، شبه بنات زمان كده
بس جسمها؟ لا ده حاجه تانيه خالص.
بزازها كبيره، مش من النوع اللي يبقي مداري تحت اللبس… مهما لبست واسع، بيبان.
وبيتحرك وهي ماشية بطريقة تشدك غصب عنك.
وسطها رفيع يخلي كل حاجة باينة ومجسمة عليها،
أما تحت؟
فعندها حتت طيز مدورة، ومرفوعة، من النوع اللي يخلي أي راجل يتخيل حاجات من أول نظرة.
كل حاجة فيها موزونة لا تخينة ولا رفيعة، جسمها معمول صح.
وفي العلاقة؟
هي برة هادية وناعمة بس أول ما نقفل علينا الباب؟ بتتبدل.
أنفاسها بتبقى سريعة، صوتها بيطلع لا إرادي،
وإيديها بتشدني كأنها عايزاني دلوقتي حالًا،
مرة تبقى خجولة، ومرة تسيب نفسها لدرجة تخليك أنت اللي تستغرب.
وأنا كنت فاكر إن ده كفاية…
بس مؤخرا…
في حاجة جوايا بدأت تتغير.
والسبب
كنت بقلب في المنتدى، بالصدفة… لقيت قصص، تجارب، حاجات عمري ما كنت أتخيل إني أقراها.
وفي حاجات شدتني.
ماكانتش مجرد فضول، لأ كنت بحس إن جوايا حاجة بتتحرك، إحساس مش مفهوم، بس فيه حاجه غريبة.
كنت كل يوم أدخل وأقرأ، وأتخيل
بس اللي خلاني أتجنن بجد
إني بدأت أبص على ياسمين بطريقة تانية.
كل تفصيلة فيها… بقت بالنسبالي قصة ممكن تتحكي.
بس ياسمين
لا عندها المنتدى، ولا تعرف أنا بعمل إيه، ولا حتى بتفكر بالطريقة دي.
هي بتحبني، وأنا بحبها… بس حاسس إن في حاجز بينا.
في يوم، كنت بقلب في موضوع عن الرجالة اللي بيخلوا مراتاتهم يبقوا أكتر جرأة…
مش بس في اللبس، لأ في التفكير، في التعامل، في نظرتهم لنفسهم.
ساعتها معرفش ليه حسيت إني عايز أبدأ.
بس إزاي؟
هي أصلا لما بتلبس ترينج ضيق بتقوللي حاسه إني مش مرتاحة.
فكرت أبدأ بخطوة بسيطة…
وفي يوم، وهي طالعة من الحمام…
كانت لابسة قميص نوم ناعم كده، مش باين منه كتير، بس كفاية يخلي أي راجل يحس بحاجة.
قالتلي:
ايه؟ موديل إيه بس يا محمد؟ انت بتقول ايه؟ وضحكت.
قلت
بجد ده لو حد شافك كده دلوقتي هيتجنن، وضحكت
ضحكت تاني، بس عينها فيه حاجة…
حسيت إنها مش مدايقة بس مستغربة.
ومع الوقت
بدأت أحاول أكتر بهدوء وبلعب.
في مرة كنت في المول لوحدي، وعديت على محل ملابس حريمي.
عينيا وقعت على ترينج قماش ناعم كده، لونه عنابي، والبنطلون ضيق شوية من تحت.
مافكرتش كتير جبته.
وأنا راجع البيت، عمال بفكر:
ياتري هتضحك؟ هتقوللي إيه الهبل ده؟ ولا ممكن تلبسه؟
أول ما دخلت، اديتها الشنطة وقلت بهزار
جبتلك هدية شوفيها كده.
فتحت الشنطة، وبصت جوه
وبعدين بصتلي.
قالتلي وهي بتضحك:
ايه ده هو ده لبس؟ ده ضيق عليا وأنا لسه ما جربتوش مش هيبقي مقاسي ده.
قلت لها:
خلاص جربي ونشوف؟ أنا حاسس هيبقى حلو عليكي.
قالتلي:
بس ده ترينج للخروج ولا للبيت؟
قلت:
للبيت طبعا مش لازم يبقى كل لبس البيت باهت وقديم عليكي وانا بقالي فتره مشترتش ليكي لبس.
ضحكت، وسابت الشنطة على الكنبة.
تاني يوم وأنا داخل من الشغل، لقيتها لابساه.
كانت في المطبخ، وضهرها ليا، شعرها ملموم، والترينج ماسك علي جسمها بطريقة ما شفتهاش بيها قبل كده.
وقفت لحظة
مش مصدق إنها فعلا لبسته.
قلت بصوت هادي
يعني لبستيه اهو شكله مش وحش، صح؟
ردت وهي مكملة في اللي بتعمله:
لسه مش متعودة عليه بس مريح.
أنا من جوايا كنت طاير.
دي أول مرة تلبس حاجة ديقه اوي كده حاجة مش شبه لبسها خالص.
ومن هنا بدأت اللعبة الصغيرة.
كل أسبوع أجيب حاجة جديدة.
مرة ترينج تاني بلون مختلف، مرة قميص نوم بفتحة بسيطة من فوق، مرة تشيرت ضيق شوية من اللي بيتلبس تحت الروب.
وفي كل مرة كنت أقول:
بس لو ده طلع حلو عليكي هجيب ليكي حاجه احلا.
وهي
كانت تضحك وفي كل مرة تلبس.
بس نظراتها بقت مختلفة.
ما بقتش بتلبس بس علشاني…
كنت حاسس إنها بدأت تبص لنفسها في المراية قبل ما تخرج الصالة،
وتقف لحظة.
كأنها لأول مرة بتسأل نفسها
هو أنا ممكن أكون جذابة فعلاً؟
وساعتها بدأت أتأكد إن الطريق اللي ماشيين فيه مش هزار
دي بداية.
عدى كام يوم…
وهي خلاص بدأت تتعود على الستايل الجديد اللي في البيت.
ما بقتش تقول لا، بالعكس
بقت تلبس، وتضحك، وتسألني:
إنت جبت المقاس إزاي؟
بس أنا كنت بفكر في اللي بعد كده.
رحت نفس المحل تاني بس المرادي مش قسم البيتي.
لا رحت على قسم الخروج.
دورت وقعدت ألف، لحد ما لقيت فستان، أسود، بسيط بس ملفت.
طوله فوق الركبة بشوية، وضهره مفتوح شويا، بس أنيق بطريقة تخليك تبصله اكتر من مرة.
جبته ومشيت.
رجعت البيت، وهي كانت قاعدة بتتفرج على مسلسلها المفضل، قعدت جنبها وقلت:
بقولك إيه جبتلك حاجة جديدة بس مش للبيت المرة دي.
بصتلي كأنها مستغربة، وقالت:
إيه؟ جايبلي إيه بقى؟
طلعت الشنطة، وفتحتها قدامها، وطلعت الفستان.
سكتت شوية وهي بتبص عليه…
وبعدين قالت:
محمد إنت متأكد إن ده ليا؟ ده شكله جريء شوية.
قلت:
أيوه ليكي، وده مش جريء ده شيك. وبعدين مش هننزل بيه مول ولا سوق أنا بفكر ناخد يوم نخرج فيه سوا، نتعشى، نغير جو بقالنا كتير ما خرجناش مع بعض .
ردت وهي لسه ماسكة الفستان:
يعني خروجة رومانسية زي زمان؟
قلت:
اه خروجة لينا احنا بس مش عايز منك غير إنك تلبسيه وتيجي تسيبي الناس كلها تبص علينا وتغير.
ضحكت وقالت:
والناس هتغير منك؟
قلت وأنا ببص في عينيها:
لأ منك.
سكتت وبصت تاني على الفستان، ومشيت بصوابعها عليه كأنها بتتخيله على جسمها.
وقالت:
طيب نشوف لو لقيته لايق مفيش مانع.
وساعتها حسيت إننا دخلنا مرحلة جديدة.
مش بس لبس بيت
دي خطوة لبرا.
مش لبرا البيت…
لبرا الحدود اللي هي كانت حطاها لنفسها.
تاني يوم
الساعة كانت قربت 9 بالليل، وكنت حاجز في مطعم هادي كده على النيل، بنحب نقعد فيه من أيام الخطوبة.
ياسمين طلعت من الأوضة بعد ما خلصت لبس.
وأنا كنت قاعد ف الصالة
ولما شفتها؟
اتسمرت.
الفستان كان لايق عليها بطريقة غريبة…
طولها، جسمها، شعرها الي نازل على ضهرها…
كل حاجة كانت مظبوطة بشكل يخلي أي راجل يتسمر مكانه.
هي وقفت قدامي، ساكتة.
واضح إنها مش مرتاحة…
إيديها بتشد في الفستان كأنها بتحاول تغطي نفسها أكتر.
قلت بابتسامة خفيفة:
إيه الجمال ده؟
قالتلي وهي بتحاول تضحك:
حاسه إن الفستان قصير وكل ما اتحرك بحس إن جسمي باين أوي.
أول ما دخلنا المطعم…
العيون بدأت تبقي علينا.
رجالة و ستات…
كلهم بيبصولها، كل واحد بطريقتة.
فيه اللي بيبص بنظرة إعجاب،
وفيه اللي بيتف على مراته في سره،
وفيه اللي بيبصلها من فوق لتحت وهو مش حاسس إن معاه مراته أصلاً.
أما ياسمين؟
كانت حاسة بكل نظرة.
وشها بيحمر، كل شوية تعدل الفستان، تنزل إيدها على رجلها، تمسك طرف الفستان كأنها بتستر نفسها، وساعات تحط شعرها على ضهرها كأنها بتحاول تغطي بيه فتحة الضهر.
قلتلها وأنا بحاول أهديها:
بصيلي أنا متبصيش عليهم.
الناس طول عمرها بتبص،
بس النهارده بيبصولك إنتي.
وده معناه إنك مميزة.
قلت:
طب استحملي شوية نطلب أكل، نقعد ونهدي، ولو فضلتي متضايقة، نرجع على طول.
بس أوعديني استمتعي بس ومتستسلميش بسرعة.
قعدنا على الترابيزة…
النور كان خفيف، بس كفاية يخلي شكلها باين
مغرية، مختلفة، ملفتة بطريقة ما شافوهاش بيها قبل كده.
الويتر وهو بيحط المية، عينه راحت عليها قبل الكوباية ما توصل للترابيزة.
وفيه ترابيزة جنبنا فيها اتنين شباب، كانوا بيبصولها بنظرة واضحة، وماسكين نفسهم بالعافية.
وأنا؟
قلبي بيتقل بس في نفس الوقت
كنت حاسس بحاجة مش هقدر أشرحها.
حاجه كده بين الغيرة، والفخر، والإثارة.
بصيت لياسمين…
كانت قاعدة، ومغطية رجلها بإيدها، وعنيها مش ثابتة في أي مكان.
قلت لها:
إنتي حلوة اوي
وكل الناس شايفين ده،
بس اللي ليكي فعلا هو أنا.
ضحكت ضحكة بسيطة، وقالتلي:
أنا بس مش متعودة ع النظرات دي
بس مش عارفة في نفس الوقت حاسه إني متشافة بطريقة جديدة.
قلت:
أهو ده المطلوب.
وسكتنا شوية…
بس حسيت إنها بدأت تهدى، وعيونها بقت تبص حوالين أكتر، كأنها بتراقب.
وساعتها، وأنا ببص عليها،
لقيت ضحكة خفيفة على وشها
ضحكة فيها شقاوة مشفتهاش من زمان.
قلت في سري:
واضح إن في حاجة بدأت تتغير.
عدى أسبوع.
الدنيا رجعت هادية كأن مافيش حاجة حصلت…
بس الحقيقة؟ لا، في حاجة حصلت
حاجة اتغيرت جواها وجوايا انا كمان.
بقينا أهدى، بس الكلام اللي بينا بقى فيه نوع تاني من النظرات، ومن التلميحات…
وأنا؟
كنت حاسس إن الوقت جاي.
الجمعة اللي قبل الويك اند…
كنت نازل أتمشى شوية، وكنت مقرر أعمل خطوة جديدة.
دخلت محل، واشتريت فستان تاني.
بس المرة دي؟
مش زي المرة اللي فاتت
الفستان ده كان باين، ملفت، بفتحة صدر واسعة، ودهر كله مكشوف، واللون؟
أحمر غامق
لون صعب أي واحدة تلبسه وهي متطمنة.
رجعت البيت، مخبي الشنطة، وبليل، بعد العشا، ناديتها.
تعالي يا ياسو عايز أوريكي حاجة.
دخلت الأوضة وطلعت الشنطة.
ده ليكي لبس بكرا، هنخرج سوا زي الجمعة اللي فاتت.
قلت بهدوء:
أنا شايفك تستاهلي تلبسي حاجة زي كده…
وإنتي كنتي جميلة أوي الجمعة اللي فاتت، وكل الناس كانت بتبصلك،
بس أكتر واحد كان بيبصلك هو أنا.
ردت:
اللي فات كان على قدي، لكن ده… ده فاضح!
أنا مش هخرج بيه، مستحيل.
قربت منها، وحطيت إيدي على إيدها بلطافة:
أنا مش هضغط عليكي،
بس عايزك تشوفي نفسك زي ما أنا شايفك…
جميلة، وملفتة، ومش لازم تفضلي مخبية جمالك وأنوثتك.
قالتلي:
أنا حتى مش مرتاحة وانا ببص عليه…
ألبسه برا؟ قدام الناس؟
قلت لها:
هنروح مكان بعيد، محدش يعرفنا، مافيش جيران، ولا قرايب، ولا أي حد…
خروجه جديده، وهنرجع، ومحدش هيعرف أي حاجة.
جربي، مرة بس وبعدها، مش هقولك تلبسي حاجة مش مرتاحة فيها تاني.
سكتت…
وأنا سبتها وسكت.
تاني يوم، قبل المغرب بشوية،
لقيتها طالعة من الأوضة لابسة الفستان.
قلت لها وأنا بحاول أطمنها:
اسمعي هنركب العربية، هنروح مكان بعيد، مش هنمشي وسط الناس،
وهنقعد في ركن هادي، زي المرة اللي فاتت، بس أحلى.
وأنا معاكي، عمري ما هسمح لحد يضايقك.
بصت لنفسها في المراية
وبعدين بصتلي وقالت:
طيب بس لو حسيت إني متضايقة… هنرجع على طول.
قلت:
خلاص اتفقنا أوعدك.
ركبنا العربية.
كانت ساكتة، إيديها على رجليها طول الطريق، ووشها في الشباك،
بس كنت شايف ملامح تانية بتتكون جواها…
خوف؟ آه.
بس كأن فيه جزء صغير جواها…
مستني يشوف الناس هتبص إزاي.
وأنا؟
قلبي بيدق جامد…
مش من الفستان، ولا الخروج،
من التحول اللي بدأ فيها.
بس هي؟
كانت ساكتة…
كل شوية تظبط الفستان، وتشده منه فوق، وتغطي صدرها،
وبعدين تلم شعرها على ضهرها…
كأنها بتحاول تخبي أي حاجة باينة.
وصلنا المكان كان كافيه هادي في وسط البلد،
نوره خفيف، وموسيقى هاديه، والزباين قليلين.
نزلنا من العربية،
وأول ما حطت رجلها على الأرض،
نظرات من شباب قاعدين ع الباب.
هي حست بيهم على طول.
وشها احمر، وبصتلي بنظرة فيها خوف وتوتر.
محمد أنا مش مرتاحة،
أنا… أنا غلط إني وافقت.
قلت لها وأنا بحاول أطمنها:
ولا يهمك، إحنا دخلين جوه، هنقعد في ركن لوحدنا،
وكل الناس هنا غرب، ومفيش حد يعرفنا.
دخلنا.
الويتر شاور على ترابيزة جنب الحيطة،
قعدنا وهي طول القعدة مش عارفة تمسك نفسها.
بتبص حواليها كل شوية،
ولو عين قابلت عينيها، كانت بتتحرج…
وبتحاول تغطي جسمها بشنطتها أو بإيدها.
بس اللي زاد التوتر…
شابين قاعدين في الترابيزة اللي قصادنا،
كل شوية يبصوا…
ويهمسوا لبعض، ويضحكوا.
هي لاحظت.
وابتدت تهرب بعينيها لتحت…
وأنا؟
مابقتش عارف، أزعق؟ ولا أغير عليها؟
ولا أتفرج علي اللي بيحصل فيها…
كانت بتتلخبط…
فيها حالة غريبة ما بين الإحراج…
و… حاجة تانية مش واضحة.
ومرة واحدة
اتنين بنات دخلو الكافيه،
واحده منهم بصت لياسمين من فوق لتحت، ووشها اتقلب…
وهمست للبنت اللي معاها.
ساعتها ياسمين اتحركت على الكرسي،
وبدأت تعض في شفايفها واضايقت جدا.
قلتلها:
عايزة تمشي؟
قالت:
أيوه بس مش دلوقتي.
ليه؟
قالتلي:
عايزة أعرف… أنا فعلاً أقدر أتحمل ده ولا كنت بضحك على نفسي.
أنا سكت.
وفي لحظة…
الويتر جه، وقال:
حضرتك الشباب اللي هناك باعتين لحضرتك عصير من عندهم،
وبيسلموا عليكي.
أنا اتفاجئت.
وهي؟
وشها اتقلب ألوان.
قالتلي وهي مش قادرة تبصلي:
محمد…
أنا حاسه إني دخلت سكة…
مش عارفة نهايتها فين.
قلت بهدوء:
ولا أنا بس اللي أعرفه، إنك في كل خطوة بتفاجئيني.
وهنا؟
كان لازم أقرر…
أكمل…
ولا أرجعها مكانها القديم؟
بس يمكن هي نفسها مش عايزة ترجع.
رجعنا البيت.
طول الطريق، مفيش ولا كلمة…
أنا سايق وكل لما أبص ليها، اشوفها قاعدة ساكتة… مش باين عليها زعل، بس في حاجة بتغلي جواها.
أول ما دخلنا، قامت غيرت هدومها بسرعة… لبست ترينج من الي كنت جايبهولها، وقعدت على طرف السرير.
قربت منها، سألتها:
انتي كويسة؟
ردت بعد لحظة صمت:
أنا مش فاهمة أنا حصلي إيه النهارده بس أول مرة في حياتي أحس الإحساس ده كله مرة واحدة.
يعني كنت خايفة ومحرجة بس كنت متشوقة أعرف إيه هيحصل.
كل عين كانت عليا، كنت بتوتر بس في نفس الوقت، كنت بتابع نفسي من برة كأني مش أنا.
فضلت ساكت، مستنيها تكمل.
حاسه إني كنت ماشية على خيط رفيع بين المتعة والخوف بس في حاجة جوايا اتفتحت.
وهنا…
أنا حسّيت إن الوقت جه.
قربت منها، لمست وشها بإيدي، وبصيت في عينيها:
إنتي بالنسبالي حلم بيتحقق كل يوم من أول وجديد.
ولو كل خطوة بنقرب فيها من بعض بحبك اكتر من الاول.
فأنا هفضل جنبك، أطمنك لحد ما الخوف يختفي خالص.
بصتلي نظرة فيها كل حاجة
حب، وامتنان، وارتباك
وقبل ما ترد، كنت قربت منها،
حضنتها، وبوستها بهدوء،
كأن قلبي هو اللي بيتكلم مكان لساني.
وهمست في ودنها:
أنا فخور بيكي وفخور إنك مراتي.
ابتسمت، وعيونها لمعت، وبعدين قالتلي بهدوء:
أنا تعبت هنام شوية.
غسلت وشها،
وقعدت على السرير…
وبعد دقايق، كانت نايمة.
وأنا؟
ماكانش جايلي نوم.
قمت، فتحت الموبايل، ودخلت المنتدى.
ماكانش عندي هدف معين،
بس حسيت إني محتاج أهرب في عالم تاني، عالم لقيت فيه اللي خلاني أبدأ أفكر بالشكل ده.
بقلب وبقلب…
لحد ما لقيت موضوع بعنوان:
جبت صاحبي البيت… وشاف مراتي.
شدني.
دخلت أقرأ، والراجل بيحكي إزاي هو ومراته بقوا منفتحين أكتر،
وإزاي بدأ يحس بالإثارة وهو شايف صاحبه بيتفرج عليها، حتى لو من غير كلام
نظرات، توتر، قعدة عادية خالص، بس فيها نار وأثارة.
وأنا بقرأ، قلبي بيدق.
بدأت أسأل نفسي:
هو أنا ممكن أعمل كدا؟
طب لو حصل، مين اللي ينفع؟
مفيش ناس كتير في دماغي.
بس فيه واحد…
محمود.
محمود صاحبي من زمان،
شغال معايا، وبتاع نسوان وانا عارف ده كويس،
وماعندوش حدود لعلاقاتة…
بس في نفس الوقت محترم، مش رخم،
وبيحب يضحك، وبيفهمني.
سألت نفسي:
طب لو عزمت محمود عندنا؟
كأنها عزومة عادية…
وهخلي ياسمين تلبس لبس من اللي جبتهولها الايام الأخيرة…
هو يشوف، وأنا أشوف
هقدر؟
فيه صوت جوايا بيقول:
أنت اتجننت؟
وصوت تاني بيهمس:
ماهو كله بدأ بفضول وفضولك دايما بيوديك لمكان جديد.
أنا كنت قاعد في النص، هي ناحيتي، ومحمود الناحية التانية…
بس اللي بينهم؟
خط من نظرات ونبض وحذر.
محمود كل شوية يبص، وهي كل شوية تحاول تعدل شعرها، وتشد التيشرت،
بس عينيها بدأت تبصله.
مش كتير،
نظرة كده فيها خجل…
نظرة مش مقصودة بس طالعة منها.
أنا شفت ده،
وشفت اللمعة اللي في عنيه هو كمان.
فضلنا ناكل، والدنيا ما بين هزار، وكلام عن الشغل
بس كان في توتر باين في الجو.
خلصنا أكل، وقولت خليكي قاعدة هقوم أجيب الشاي،
وسبتهم سوا ثواني في الصالة.
وأنا واقف في المطبخ، سمعت صوت ضحكة صغيرة منها،
ضحكة مش متوقعة
ضحكة فيها شويا خجل.
رجعت، ولقيتهم قاعدين، بس المسافة قريبة عن الأول.
ومحمود؟
بياكلها بعنيه، وبيسألها:
هو محمد بيجيبلك اللبس الحلو ده منين؟ بجد عنده زوق رهيب.
قالتله:
هو اللي بيختار، وأنا بلبس وخلاص.
أنا دخلت وقتها، ومسكت الكوبايات…
وقلت:
أهي أخيرا اعترفت إن ذوقي حلو.
ضحكت، بس كان في لمعة في عنيها وأنا ببصلها
زي ما تكون بتختبرني.
اختبار بسيط…
هي شافت محمود شايفها…
وشافتني ساكت ومش معترض.
وهنا؟
أنا ابتديت أفكر…
هل هي بدأت تحس؟
ولا لسه؟
بس اللي متأكد منه…
إن حاجة بدأت تتغير فيها.
وبعد شويا محمود مشي، وقفل الباب وراه، وأنا واقف ساكت.
ببص لياسمين وهي لسه في نفس القعدة، بس عينيها بقت فيها أسئلة كتير.
سكتت لحظة
وبعدين بصتلي وقالتلي بصوت واطي:
محمد إنت كنت قاصد؟
قاصد إيه؟
قاصد تجيب محمود وتخليه يشوفني كده؟
قلت وأنا بحاول أهزر:
ما هو صاحبي، وبقالنا كتير ما اتقابلناش، قولت نغير جو.
قالتلي وهي نبرة صوتها بدأت تعلى:
لا يا محمد، مش كده
أنا بقالي كام يوم مش فاهمة إنت بقيت بتعمل حاجات مش شبهك.
لبس جديد، خروجات، وفجأة فساتين مفتوحه…
وبعدين محمود يدخل يلاقيني كده؟
سكت شوية وبعدين قلت:
طب إنتي زعلتي؟
قالت:
مش عارفة أنا مش زعلانة، بس مش فاهمة
إنت بتعمل كده ليه؟
إنت عمرك ما كنت كده
حتى وأنت بتغير عليا، كنت بتمنع ده يحصل، دلوقتي إنت اللي بتشجعني!
قربت منها، وقعدت جمبها على الكنبة، وقلت:
عشان حسيت إني عايز أشوفك بطريقة مختلفة
شايف إنك تستاهلي تتشافي اكتر من كده،
أنا كنت دايما ببصلك على إنك مراتي بس دلوقتي بقيت ببصلك على إنك ست جميله كلها أنوثة.
بصتلي، وعنيها فيها خضة شوية:
يعني كنت شايفني إيه قبل كده؟
ضحكت:
كنت شايفك حلوة بس كنت عايزك تبقي أحلى
تبصي لنفسك في المراية وتنبسطي، تحسي إنك حرة
مش لابسة علشاني ولا علشان الناس علشان نفسك.
سكتت شوية، وبعدين قالت:
طيب ومحمود؟
إيه لازمة وجوده؟
هنا وقفت، ومشيت خطوتين، وبعدين رجعت بصيتلها:
مش عارف بس لما شفت نظرة عينه ليكي، حسيت بحاجة،
حاجة غريبة، بس مش وحشة
زي ما تكوني كنتي نجمة، والناس كلها بصالك، وأنا فخور إنك ليا.
ضحكت ضحكة خفيفة وقالت:
بس هو ماكانش بيتفرج عادي، كان باصص بزيادة.
قلت وأنا بقرب منها:
وأنا كنت بتفرج برضه
بس الفرق إني كنت بتفرج وفخور بيكي.
سكتنا شوية
الهوا اتغير في الأوضة، والكلام بينا بقى فيه طبقة جديدة.
بصيتلها، وقلت:
لو الموضوع مضايقك، مش هعمل كده تاني…
بس لو في حتى ١٪ من جواكي استمتعتي بالي حصل…
يبقى إحنا كده في سكة جديدة.
وأنا كمان…
بس طالما إحنا سوا، يبقى نكمل سوا المشوار.
وهي دي كانت حكايتنا لحد هنا.
بس لو حسيت إنك اتشديت، أو لقيت نفسك عايز تعرف إيه اللي حصل بعد كده…
قولي.
وساعتها؟
هكمل…
وهنشوف أنا ومراتي، رايحين لفين في التجربة اللي خرجتنا عن الطبيعي.
قبل ما نبدأ…
بجد شكرا من قلبي على كل رد وتعليق وتشجيع جالي على أول جزء.
مكنتش متخيل إن الأسلوب يعجب الناس بالطريقة دي،
وكل كلمة حلوة قريتها كانت دافع إني أكمل وأحاول أطلع حاجة أحسن.
ناس كتير طلبت إن القصة تطول أكتر،
وإن الأحداث تتبني واحدة واحدة عشان نعيشها بجد…
وده بالظبط اللي بحاول أعمله:
أطول آه، بس من غير ما أحس إني بزود كلام لمجرد التطويل.
اللي جاي يمكن يبقى أجرأ…
بس كمان أعمق، ومليان تفاصيل وتغيرات نفسية.
الجزء ده؟ خطوة جديدة… بس ماحدش كان متوقعها.
يلا بينا نبدأ
أنا مكنتش ناوي أقولها حاجة تاني…
بعد اللي حصل في آخر مرة، حسيت إنها فهمتني خلاص… وفهمت أنا عايز أوصل لإيه.
بس اللي مكنتش متوقعه بجد…
إن الخطوة الجاية تيجي منها هي.
كنت راجع من الشغل يومها، تعبان وعيني فيها النوم،
لقيتها واقفة في المطبخ، لابسة ترينج أبيض خفيف كده… مبين تفاصيل جسمها كل جزء فيها بزازها و طيزها ووسطها،
وبصراحة؟ شكيت إنها مستنياني ألاحظ ده .
قربت منها، قالتلي وهي بتحط الكوباية على الرخامة:إيه رأيك تعزم محمود تاني؟
أنا وقتها اتفاجئت مش عشان محمود، لأ…
اتخضيت إنها هي اللي بتقول.
قلتلها بهزار: هو إنتي اللي عايزة تشوفيه؟ ولا أنا؟
ضحكت ضحكة هادية فيها حاجة مستفزة: ولا أنا ولا إنت بس شكلك كنت مبسوط المرة اللي فاتت.
سكتت ثواني وبعدين كملت: بس المرة دي أنا اللي هختار اللبس.
وما استنيتش حتي أرد عليها، دخلت الأوضة وسابتني واقف.
بس الليلة دي كانت مختلفة.
ياسمين خرجت من الأوضة بعد ساعة،
لابسة بلوزة سودا ضيقة، ومن غير حمالة صدر، باينة جدا من الحركة بتعاتها وهيا ماشيه قصادي…
وجيبة رمادي فوق الركبة بحاجة بسيطة…
نفسها اللي كنت جبتها من سنة ورمتها وقتها في الدولاب وقالتلي:
أنا مش بلبس كده، إحنا متجوزين مش في فيلم.
المرة دي؟ لبستها من نفسها.
وطلعت تحط برفيوم ، وتمسح شفايفها،
وتبصلي في المراية اللي ورايا مش ليا.
كأنها بتتأكد من انعكاسها عندي.
قعدت جنبي على الكنبة، وقالتلي وهي بتقلب في موبايلها: قله ييجي بعد بكرة وأنا هبقى جاهزة.
سكت…
مش لأني مش عايز أرد، بس لأني مش فاهم…
هي بقت بتجاريني ولا بقت بتقود الموضوع؟
هي لسه بتكتشف نفسها ولا أنا اللي كنت عايش في وهم إني بكتشفها؟
والمرة دي؟
أنا اللي بقيت مرعوب من اللي جاي…
تاني يوم، وأنا في الشغل…
قابلت محمود، كان لسه واصل.
وضحكت تاني، بس كانت ضحكة فيها حاجة.
ضحكة فيها تحكم خفيف.
وقفت قدامي وغمزتلي:
بس أوعى تندم.
ودخلت الأوضة.
وسبتني وأنا قاعد ماسك الكوباية، وقلبي بيغلي أكتر من الشاي اللي في ايدي.
مبسوط؟ آه.
بس جوايا حاجة مش مفهومة.
فيه تغيير مش طبيعي.
تاني يوم في الشغل كنت واقف بشرب سجارتي مع كوبايه قهوه، ومحمود جاي عليا بيهرش في دماغه كده زي العادة.
إيه الأخبار يا عم؟
تمام جاهز للغدا ولا هتهرب؟
بصلي كده شوية وقال:
غدا إيه بس دي ياسمين كانت بالعافية بتسلم عليا المرة اللي فاتت، النهاردة بتعزم؟ مش خايف تكون بتهزر وانت صدقتها؟
ضحكت وأنا بهز راسي:
صدق أو ما تصدقش، هي اللي قالتلي أقولك تيجي…
وبصراحة قالتلي كده بالحرف: محمود ما بياكلش أكل بيتي كتير، ما يصحش نسيبه كده.
بصلي شوية، وبعدها قال:
هو في حاجة غلط هي ياسمين دي؟ ولا واحدة شبهها؟ ولا انت عامل فيها رامز جلال وهتطلعلي بكاميرا خفية من الطبق؟
و**** ما فيه لا كاميرات ولا بهارات بس باين عليا كده إنك شاكك زيادة.
ما هو غريبة يا عم بس مش هكدب خبر، لو الأكل زي آخر مرة، يبقي أجي كل يوم، وضحك.
ضحكت، ومديت له سجارة:
خلاص يا باشا على كلامنا. بعد الشغل نروح سوا.
بس لو دخلت ولقيت المفرش متغير والريحة حلوة، اعرف إنك خلاص بقيت ضيف رسمي مش طياري.
ضحكنا سوا، بس جوايا؟
كنت أنا كمان مش مستوعب اللي بيحصل.
طلعنا السلم سوا، والمفتاح في إيدي بس قلبي بيدق…
مش عشان محمود جاي، لأ
عشان أنا نفسي مش عارف إيه اللي مستنيني جوه.
فتحت الباب…
وأول حاجة خبطت في عيني؟
ريحة بخور جميلة كده مش من النوع اللي بيخنق لأ، من النوع اللي بيشدك تدخل.
الصالة مترتبة بطريقة غريبة…
والنور خفيف، والسفرة مفروشة بمفرش أبيض، والكاسات مرصوصة، وفيه ورد صغير في فازة في النص.
محمود دخل ووقف مكانه:
يا نهار أبيض هو أنا في بيتكو؟
ضحكت:
دي ضيافة الست ياسمين، أنا مليش دعوة.
قعد محمود على الكنبة، ولسه بيبص حوالين الصالة،
وأنا واقف بافتح المروحة…
سمعنا صوت باب أوضة النوم بيتفتح.
طلعت ياسمين.
وأقسم ب****؟
كأنها مش مراتي…
أو بمعنى أدق؟
كأنها النسخة اللي كنت بتخيلها ومشفتهاش بعيني غير دلوقتي.
كانت لابسة قميص بيت شيفون لونه نبيتي غامق،
نازل لحد الركبة، خفيف ومبطن من جوه، بس كاشف جسمها.
الكمام قصيرة، وفتحة الصدر مش كبيرة اوي بس باينة، ظاهر تقريبا نص بزازها لبرا.
والقماش نفسه؟
خفيف.
يعني باين جسمها، بس باحترام وبرغبة منها إنه يبان.
وكانت ماشية بالراحة،
شعرها سايب، متسشور بسيط،
وعينيها فيها نظرة واثقة مش كسوف، لأ…
ده زي اللي بتقول: أنا عارفة أنا بعمل إيه وكل ده، عادي.
قالت وهي بتبص على محمود:
اتفضل يا محمود الأكل جاهز، وكنت مستنياكو.
محمود اتسمر ثانية.
وأنا؟
مكنتش عارف أبلع ريقي.
مش من غيرتي، لأ…
من المفاجأة.
أنا اللي كنت بحاول أفتحها على اللي زي ده…
بس أول مرة أحس إني انا اللي محتاج اجاريها.
قعدت قدامنا، وحطت رجل على رجل،
والقميص لما اتحرك؟
بين طرف اندر صغير كانت لابساه تحته.
ومحمود؟
قال جملة شبه ضايعة:
أنا شكلي… شكلي مكنتش مستعد للمستوى ده من الضيافة.
ضحكت ياسمين، وقالت وهي بتغرفله الأكل:
كل براحتك احنا ناس بسيطة، بس بنحب الضيف يفتكرنا.
وهي بتقوله الجملة دي، عينيها عليا.
كأنها بتقولي:
كده كويس؟ ولا لسه؟
خلصنا الغدا.
محمود قال كلمتين مجاملة عن الأكل،
وهي ابتسمت وقالتله:
لو كلت من إيدي كل يوم، هتدمن، وضحكت.
وراحت قامت تشيل الأطباق من قدامه،
ولسه هقوم أساعدها
بصتلي وقالت:اقعد مكانك خليك مع ضيفنا، أنا هظبط الدنيا بسرعة.
وأنا؟
سكت.
بس قلبي بدأ يدق من كتر التفاصيل الصغيرة اللي بتتغير.
رجعت من المطبخ بعد شوية…
بس المرة دي كانت مغيرة لون الروج،
وحاطه خصلة من شعرها ورا ودنها كأنها بتقولي شايفني؟
قعدت…
المفروض تيجي تقعد جنبي.
بس لا قعدت جنب محمود.
المسافة بينهم مش قريبة قوي،
بس كفاية إن رجلها كانت قريبة من رجله،
وكل ما تضحك جسمها بيقرب.
ومحمود؟
بص لها بهدوء، وقال بصوت واطي:
بصراحة يا محمد…
لو كل ست بتستقبل ضيوفها بالشياكة دي،
أنا ممكن أبدأ أجي من غير عزومة.
ضحكت، وهي بتقدمله الشاي بنفسها،
وقالت له وعنيها عليه:
يبقى لازم كل مرة نعمل حسابنا كويس بقى…
الضيف اللي بيقدر، يستاهل أكتر.
وهي بتقوله كده، كانت بتبصلي،
نظرة كلها رسايل…
وكنت حاسس إني أنا اللي بقيت بره الحوار،
وهم اللي واخدين المساحة كلها.
الباب قفل ورا محمود…
وقعدت أنا على الكنبة، ببص على الباب شوية وببص عليها أكتر.
كانت واقفة عند المطبخ بتشيل آخر الكوبايات،
بس حركتها هادية ووشها فيه رضا غريب.
قولت بهزار وأنا لسه مش فاهم اللي بيحصل:
هو أنا كنت بحاول أفتحك على حاجة…
لقيتك فجأة فتحتي عليا الباب كله.
جت وقعدت قدامي، وحطت رجل على رجل،
ولسه لابسة نفس القميص الخفيف،
وشعرها ملموم بس مهزوز من الحركة.
بصتلي وهيا بتضحك، وقالت:
حبيت أفرحك وأفرج صاحبك على جسم مراتك.
مش إنت بتحب كده؟
سكت شوية، وبصيت لها،
مش عارف أرد، ولا أضحك، ولا حتى أزعل.
بس كده؟ بقت سهلة كده؟
من واحدة كانت بتتكسف من أي كلمة،
لبنت بتقولي كده في وشي؟
قالت وهي بتعدل رجلها التانية مكانها:
أنا عملت اللي على مزاجي.
ولا كسفتك، ولا كسفت نفسي.
وفرجته من بعيد إنما اللي معايا؟
هو إنت، وفاهم ده كويس.
قربت مني، حطت إيدها على كتفي،
وبصتلي وهي بتهدي صوتها:
وبعدين…
مش كل مرة لازم إنت تبقى القائد في اللعب.
أنا كمان ممكن أجرب أسوق شوية.
وقبل ما تقوم تدخل تنام، وقفت عند باب الأوضة،
وبصتلي من فوق كتفها:
بكره الجمعة…
شوف هتخرجنا فين، عشان الأسبوع ده ضغطني أوي.
نفسي أغير جو وأخرج.
ودخلت الأوضة.
و أنا؟
قاعد ببص للكنبة…
وحاسس إني فعلاً، مبقتش في اللعبة لوحدي.
تاني يوم بليل...
كنت قاعد على الكنبة، بشرب سجارة،
لما سمعت صوت كعبها ماشي علي الأرض…
رفعت عيني، ولساني اتعقد.
كانت خارجة من الأوضة،
لابسة الفستان اللي أنا جبته من فترة…
اللي وقتها قالتلي:
إنت بتتريق؟ إزاي يعني ألبس ده؟
بس النهارده؟ لبسته.
مش بس لبسته…
ده كمان زودت عليه لمسة:
بروج أحمر ، وشعرها المفكوك،
ورشة برفيوم شاميتها قبل حتى ما توصل قدامي.
قربت مني، ومسكت المفاتيح وهي بتقول:
جاهز؟
قولتلها وأنا لسه مصدوم:
جاهز لإيه؟ للسهر؟ ولا للفضيحة؟
ضحكت، وقالت وهي بتبص في المراية:
ما هو كله على مزاجك يا بيه مش انت اللي علمتني؟
وصلنا كافيه على النيل،
النور خفيف، والترابيزات بعيدة عن بعض، والمزيكا شغالة هادية.
قعدنا، وهي قعدت قدامي…
رجليها فوق بعض، وفستانها لما اتحرك
بان طرف الاندر اللي تحته.
والناس بتبص؟ آه بس الأهم؟
إنها كانت عارفة إن الناس بتبص.
وهي عاجبها ده.
أنا كنت مشغول بنظرات الرجالة،
وهي؟ كانت مشغولة بنظرتي أنا.
قربت وقالتلي وهي بتشرب من الكوباية:
أنا حاسة إنك بتحب تشوفني كده…
رديت عليها وأنا مبحلق فيها:
يعني إيه كده؟
قالتلي وهي بتقرب راسها مني:
يعني عيون الرجاله عليا بس لسه في حدود.
تحب أخليهم يبصولي أكتر؟
ما لحقتش أرد…
قامت بكل هدوء،
راحت الحمام، وسابتني مع ألف فكرة في دماغي.
رجعت بنفس الخطوات الهادية،
بس لما قعدت؟
رجليها كانت مفتوحة شوية أكتر من العادي.
وهي بتقرب بالكوباية من بقها،
بصتلي وقالت:
سؤال لو حد قاعد في وشي؟
وشاف اللي انت شايفه دلوقتي؟
تزعل؟
كلامها كان مش مفهومة في الأول.
بس لما ركزت خدت بالي من حاجة
الفستان زي ما هو…
بس كان واضح إنها مش لابسة حاجة تحتيه.
الاندر؟ مكنش موجود، دخلت الحمام قلعته وجت.
ولما رجليها اتحركت سنة بسيطة،
شفت لمحة سريعة، جزء من كسها كان باين.
أنا اتجمدت.
بصيت لها بسرعة… وهي؟
كانت بتشرب العصير بهدوء،
ولا كأن في حاجة غريبة حصلت.
هي؟
ابتسمت، وبصت على النيل،
وقالت كأنها بتتكلم عن موضوع عادي:
أوقات الواحد بيحب يحس إنه حر فعلاً…
من غير أي طبقات…
فاهمني؟
أنا؟
كنت ساكت…
بس دماغي كانت بتجري بأفكار أسرع من أي رد ممكن أقوله.
بس من أول ما دخلنا الكافيه،
وأنا واخد بالي من شاب قاعد لوحده…
علي ترابيزة على شمالنا بشوية…
مش بيبص حوالينه…
هو مركز معانا إحنا وبس.
بصراحة؟
مكنتش مضايق…
يمكن العكس.
حسيت بنوع غريب من الرضا،
إن مراتي بتخطف النظر،
وإن اللي باصص عليها…
مش أي حد ده شاب أصغر مننا، قاعد مبهور.
ياسمين كانت قاعدة هادية،
بس عينيها بدأت تاخد بالها…
بصت للشاب…
وبعدين ليا…
وبعدها؟ عملت حركة.
فتحت رجلها،
ببطء…
وهي بتحافظ على نفس الضحكة،
ونفس الهدوء اللي يخليك مش عارف تزعق ولا تقوم تبوسها.
الفستان اترفع شويا تاني،
واللي تحت؟
بقى ظاهر أكتر تقريبا كسها كله كان باين من تحت الفستان.
مش بوضوح اوي، بس لو حد مركز؟ هيشوف كل حاجة.
وأنا؟
بقيت حاسس إني بتفرج على عرض خاص،
وانا ضيف شرف فيه.
الشاب بقى مش بس باصص…
ده خلاص عينه اتثبتت.
مش قادر يبعد،
وأنا؟ برضو مش قادر أتكلم.
بصيت لياسمين،
لقيتها بتشرب العصير كأنها مش واخدة بالها من أي حاجة،
وقالتلي وهي بتبصلي بنظرة تقيلة:
مالك هو اللي مركز…
وأنا؟ لسه حتى مبدأتش."
ضحكت بعدها ضحكة خفيفة،
وهي بتحط رجل على رجل…
وإيديها على رجلها…
وفجأة…
الشاب قام، وبدأ يمشي،
ولما عدى جنب ترابيزتنا، وقف، وبص لياسمين من فوق لتحت،
وقال:
أنا آسف لو بطلت أكل بسببكم…
بس المنظر كان أقوى من المينيو.
وسابنا ومشي.
وأنا؟
لسه ساكت،
لساني مربوط،
بس جوايا في نار…
مش عارف دي نار غيرة…
ولا نار انبهار.
ياسمين بصتلي، وقالتلي:
هو شبع؟
واظن إنك كمان شبعت…
يلا بينا نقوم نروح.
ركبنا العربية، وهي ساكتة…
ومقلتش ولا كلمة…
بصيتلها كذا مرة، كانت مركزة في الشارع، بس حاسة إنها مش بتتفرج عليه أصلا.
كأن في حاجة بتفكر فيها.
وأنا؟
كنت لسه مصدوم من اللي حصل…
بس في نفس الوقت، مبسوط…
وكل شوية دماغي ترجع لرجليها وهي مفتوحة، ونظرات الولد وهو شايف كسها، وضحكتها، وكلامها…
قطع شرودي صوتها، قالتلي وهي لسه بصة قدام:
على فكرة…
النهارده كنت حاسة إني حلوة بزيادة.
كل الرجالة كانت بتبصلي حتى وانت قاعد جنبي.
بصيتلها وسكت شوية، مردتش
وهي كملت:
بس انت؟
كنت سايبني أعمل اللي أنا عايزاه سايبني على راحتي.
وعارف؟
أنا كنت مستنية اللحظة دي من زمان…
اللحظة اللي أحس فيها إني مش مربوطة…
وإنك بتتفرج عليا وبتتبسط.
كانت بتقول الكلام ده بهدوء، وبتتلوى، وبتحرك جسمها بأسلوب أول مرة أشوفه منها مش بتغري نفسها كزوجة، لأ كأنها بتغري راجل مش من حقها وعايزة يتشجع ويخاطر.
وأنا؟
ماكنتش متأكد أنا مع مين بس كنت مشدود، وملهوف، وقلبي بيدق جامد.
في كل لمسة، كل حركة، كانت بتتكلم باسم محمود
بس عينيها عليا.
ابتدت تحط اديها علي زبي وضحكت
وقالت ايه؟ وقف مش قادر تمسك نفسك علي مرات صاحبك.
وبدأت تنزل البنطلون، وانا واقف بتفرج لساني مش مطواعني اتكلم.
نزلتة وبدأت تضحك ضحكة مستفزة،
وانا؟ كنت فعلا في قمه اثارتي وهيجاني.
ونزلت بدأت تمص زبي لاول مره في حياتها تمص، وهيا بالنسبة ليها بتمص زب محمود، مش انا.
باصتلي بنظره كلها تحدي وقالت:
عاجبك؟ وانت شايف مراتك بتمص لصاحبك وضحكت.
وقعدت علي السرير و فتحت رجليها.
وقالت تعال قرب مني عايزة اتناك منك يا محمود
باصتلها وانا جوايا نار، مش متسعوب ايه الي بيحصل بس كنت لازم اجريها ولقيت نفسي لا إراديا، بقرب منها وبنام فوقها وبدأت فعلا انيكها، نيكتها بكل قوة،
اول مره اكون مثار منها كدا.
وهيا ؟
كانت مبسوطة جدا، اول مره اشوفها في الحاله دي، مبقتش عارف هيا دي ياسمين مراتي، الي كانت خجولة وبتتكسف من اقل حاجة، ولا أنا فتحت طريق مش عارف نهايتة فين.
ما تقوليش مش هينفع،
أنا خلاص قررت…
وياريت تظبط الدنيا في شغلك على المعاد.
ساعتها حسيت إنها مش بس بتاخد الخطوة…
دي بتسحبني معاها خطوة بخطوة.
وسايبة دماغي تلف من اللي جاي.
ولو حسيتوا إن ياسمين فعلاً اتغيرت…
فـ دي كانت مجرد البداية.
لأن اللي جاي؟
يمكن يخلينا نسأل نفسنا:
هي فعلاً بتتغير…
ولا بتكشف اللي كان مستخبي جواها طول الوقت؟
قولولي رأيكم…
عشان نعرف، سوا، هنكمل الرحلة دي لحد فين.
ورجعت ليكم بالجزء الثالث، اسف طولت عليكم شوية
بس كنت بقرأ كل تعليقاتكم على الجزئين اللي فاتوا، واللي طلبتم مني إن الجزء يبقى أطول وفيه تفاصيل أكتر.
واديني رجعت النهاردة بجزء نار بمعنى الكلمة.
أحداث هتخليكم تعيشوا معاها لحظة بلحظة
وتصدقوني في الآخر لما أقولكم:
اللعبة لسه ما ابتدتش.
يلا بينا
وبعدها بيومين، كانت بتهجز هدوم السفر
دخلت الحمام، وسابت الباب نصه مفتوح
وأنا؟ قاعد على طرف السرير، وببص على هدومها اللي رمتها بسرعة على الكرسي.
كل حاجة في اللحظة دي كانت محسوبة
الهدوم، النظرات، حتى طريقة مشيها.
دقايق وخرجت لابسة بيچاما حرير، قصيرة أوي.
دخلت على الشنطة، فضلت ترتب شوية حاجات تانية
وهي بتطبق قميص نوم شفاف، قالتلي من غير ما تبصلي:
لفتلي، وقربت، وقعدت على رجلي، وحطت إيدها على صدري:
ما هو لو قولتلك المفاجأة هتبوظ.
سكت، بس قلبي كان بيدق
شايف في عينيها لعبة جديدة، بس مش قادر أعرف حدودها.
قربت أكتر، وهمستلي:
تحب أختارلك أنت كمان هدوم السفر؟
ضحكت:
ليه؟ ناويالي على حفلة تنكرية؟
قالتلي وهي بتقوم وبتروح ناحية الدولاب:
لا بس طالما أنا هكون ملفتة
يبقى لازم إنت كمان تكون قد المقام.
طلعتلي قميص أبيض خفيف وبنطلون قماش فاتح،
وقالتلي:
ده أول يوم تلبسه على العشا.
بس أنا اللي هحدد إحنا نخرج إمتى ونرجع إمتى
وتتكلم مع مين وتبص لمين.
بصيتلها، وقلتلها:
يعني هيا بقت كده؟ سيطرة كاملة؟
قربت تاني، وبصتلي في عيني:
أنا مش بسيطر
أنا بس بلعب لعبتك
بطريقتي.
الليل خلص بس أنا؟ مكنتش عارف أنام. كل حركة منها، وكل كلمة، كانت زي النار في دماغي. كنت بفكر: هي بتلعب لحد فين؟ وأنا هقدر أكمل اللعبة دي ولا لأ؟
الصبح جه، والشنط كانت جاهزة من بليل، لبسنا خفيف عشان الطريق. ياسمين كانت قدام المراية، بتظبط شعرها، والابتسامة اللي على وشها مريبة. ابتسامة تحدي.
نزلنا خدنا تاكسي لحد الموقف، الطريق كان زحمة، وأنا كل شوية أبص عليها وهي قاعدة جنبي، وحاطة رجل علي رجل، والنظارة الشمس على شعرها كأنها في مود تاني خالص.
وأول ما وصلنا، ركبنا السوبرچيت.
المكان كان هادي نسبيا،
وإحنا قاعدين سوا، أنا وهي، في المقاعد الأمامية.
بعد شوية ركبوا اتنين من نفس المحطة،
شاب وبنت واضح من أول نظرة إنهم عرسان جداد، ضحك وتهريج ويا قلبي ويا روحي شغال من أول دقيقة.
هو شكله شيك، وحركة إيده معاها دايما فيها اهتمام بيها
وهي؟
كانت لابسة فستان أبيض بسيط، بس ماسك جسمها حلو، وشعرها مفرود على كتفها،
وضحكتها فيها دلال كانت بتستقبل بيها أي حاجة بيقولها جوزها.
وبعد ما قعدوا بشوية، الراجل لف علينا وقال بابتسامة:
واضح إنكم عرسان جداد برضو صح أنا كريم، ودي مراتي ليلى،
لسه متجوزين من أسبوع، وقررنا نقضي أول سفرية في الغردقة.
رديت عليه وأنا بضحك:
أحلى بداية، ألف مبروك
أنا محمد، ودي ياسمين
وهي؟
بصت لهم وقالت بابتسامة فيها لمعة غريبة:
مبروك ليكم واضح إن شهر العسل هيكون نار.
ليلى ضحكت، وقالت:
وإنتو؟ بقالكم كتير متجوزين؟
قلت:
ممكن نقول عدى وقت بس كل يوم في جديد.
وهي؟
قالتها وهي بتعدل الفستان على رجلها:
أيوه جديد جدا.
وهنا؟
ليلى كانت بتضحك مع جوزها، لكن كانت كل شوية تبص لياسمين كأنها بتقارن.
وياسمين؟
كانت كل شوية تغير قعدتها، تعلي رجلها، تحرك شعرها،
وسابت فستانها يتفتح شوية أكتر
وفي لحظة، ليلى راحت تميل على كريم وتهمس له بحاجة،
وأنا شايف كريم بيبص عليا، وعلى ياسمين، وعلى قعدتنا.
هنا حسيت إن الجو اتغير
فيه منافسة غير معلنة.
كل واحدة بتحاول تفرض أنوثتها،
وكل راجل بيقاوم إنه يبان عليه إنبهره.
ياسمين مش بتهزر كل نظرة كل جملة كانت متخططة، وكأنها داخلة مسابقة وقررت تكسب.
ليلى قالت فجأة بنبرة كلها لسعة: انتي اشتغلتي في علاقات عامة قبل كده يا ياسمين؟
عشان باين إنك بتعرفي تديري الحوار حلو قوي.
ردت ياسمين بنفس الثقة وهي مبتسمة: لا خالص بس بحب الناس اللي بتخليني أحب أتكلم.
الكلام كان تقيل ونزل زي السم على ليلى.
وأنا؟
قعدت أبص لياسمين، وهي بتبص ليا بنظرة كأنها بتسألني:
الغيرة ليها طعم صح؟
مقدرتش أرد.
كنت حاسس إني بشوفها لأول مرة
أو يمكن هي اللي كانت بتتولد من جديد.
أول ما وصلنا، استلمنا الأوضة،
بس وأنا واقف على باب أوضتنا، كنت لسه حاسس بتأثير اللي حصل في الطريق.
بصيت لياسمين، لاقيتها سايبة الشنطة، وبتقلع جزمتها ببطء
وبعدين قالتلي من غير ما تبصلي:
عارف؟
أنا حسيت إنها اتوترت
وده معناه إني كسبت.
ضحكت ضحكة خفيفة،
وبعدين طلعت من الشنطة طقم نوم مايتلبسش قدام مرايا حتى
قميص ستان أسود، بفتحة صدر واسعه، مش عارف هتغطي بزازها ازاي اصلا، وتقريبا من الضهر مش موجود، كان زي خيط ماسك علي كتفها بس.
قالتلي:
أنا هغير بسرعة انزل انت خدلك لفة حوالين اللوبي شوف الدنيا، وروق، واطلعلي
كنت هسألها: ليه؟
بس سكت
كنت عارف إن ورا الجملة دي حاجة.
نزلت فعلاً
وماكنتش عارف أنا بنزل ليه، ولا مستني إيه
بس كل تفصيلة في كلامها، ونظرتها، كانت بتقول إنها محضرة حاجة.
ولما رجعت؟
كانت قاعده على السرير
بالقميص ده
حاطه رجل على رجل
وبتبصلي كأنها مستنياني أقف مصدوم شوية قبل ما أتكلم.
قالتلي بهدوء وهي بتحرك رجلها:
إتأخرت ليه؟ كنت مستنياك من بدري.
رديت وانا بحاول أركز في الكلام:
كنتي عايزاني أسيبك تجهزي الجو؟ ولا تجهزيلي؟
قامت، وقربت مني خطوة خطوة
وقالتلي بصوت ناعم:
أنا كنت بحضر الجو اللي هنقضيه الأسبوع ده
وبفكرك إنك مش هترجع من السفر زي ما كنت.
أنا بقيت حاجة تانية.
قربت مني، خطوة ورا التانية
وبإيدها، مسكت طرف القميص من عند الفخذ، ورفعته شوية وهي بتقولي:
أنا؟ بقيت بعرف أخلي اللي قدامي يتشد من غير ما ألمسه.
كنت بنهج،
وهو بيلمسني،
وأنا كل اللي في بالي
إنك شايفني وبترتعش من جواك.
هنا
مدت إيدها من ورا،
وفكت ضهر القميص
وانا؟
بحاول أقاوم إني ألمسها
بس هي؟
قالت:
لا
إنت بس تشوف.
زي ما بتتخيلني دلوقتي مع حد تاني،
زي ما بتحب.
ضحكت، وقالت بصوت ناعم:
عارف؟
أنا اكتشفت حاجة النهاردة
إني لما بتخيلك بتتفرج،
بحس إني أقوى
وإني حرة
وأني ست... ست كاملة،
بتملك اللحظة.
وبهدوء
نزلت إيدها،
وشدت القميص لتحت شوية كمان
وقتها،
أنا خلاص
ماكنتش قادر
لكن قبل ما أمد إيدي عليها،
قالتلي:
قلتلك استنى
لسه مخلصتش.
ووقفت قدامي،
وبزازها كلها طالعة من القميص،
وقالت:
عايز تلمسني؟
يبقى تجاوبني الأول
بس كنت ساكت.
قالت:
لما تخيلتني مع حد
حسيت بإيه؟
مردتش.
قالت:
متكسفش
أنا مش مراتك دلوقتي،
أنا الخيال اللي في دماغك.
وبدل ما تسيبلي وقت أجاوب،
رجعت ضهرها شوية
وسحبت طرف القميص لتحت،
لحد ما بقى باين أكتر من الاول
لحد ما خلاص
مابقاش فيه حاجة مستخبية تقريبا، بزازها كلها طالعة قصادي وبنطها،
وقالتلي وهي بتبصلي من فوق لتحت:
كده كفاية تتخيل؟
ولا نكمل؟
قول
أنا فين دلوقتي؟
في حضن مين؟
كنت حاسس إني مش قادر أرد،
كل تفصيلة في جسمها كانت بتستفزني،
مش بالإغراء بس
بفكرة إن ده مش ليا
أو مش ليا لوحدي.
قربت مني أكتر،
وهمستلي:
بصلي كأنك بتتفرج على مراتك،
بس مش قادر تعمل حاجة
بس عايزها.
مدت صباعها، ولمسته على شفايفي
وقالت:
أنا في لحظة،
بقيت حرة فيها أكتر منك.
وأنت؟
لسه بتتخيلني
ولا نفسك تمسكني دلوقتي وتنكني وتثبت إنك لسه الراجل؟
كنا على آخر لحظة قربنا نوصل لنقطة مفيش رجوع منها، أنا وهي في حالة مشتعلة وفجأة؟
صوت خبط على الباب.
أنا اتجمدت، بصتلي وهي لسه أنفاسها سخنة، وقالت:
إنت طلبت حاجة من الرسيبشن؟
قلت:
أنا؟ لأ خالص.
قامت بهدوء، لبست الروب بسرعة، وقالت وهي ماشية ناحية الباب:
نشوف مين قطع علينا الليلة
ولما فتحت الباب؟
صوت راجل جه من بره:
مساء الخير يا فندم آسف لو أزعجتكم، بس الاستقبال بلغنا إن في مشكلة بسيطة في الحجز، فقلنا نراجع بيانات الغرفة.
أنا قمت من على الأرض بسرعة، لفيت لقيت واحد من موظفين الفندق واقف
بس باين إنه داخل في وقت مش مناسب أبدا.
ياسمين كانت لابسة الروب بصعوبة، بس وشها؟
هادي
ولا كأنها كانت من شوية بتولع الدنيا.
قالت له بابتسامة فيها برود:
مشكلة إزاي يعني؟ الغرفة باسم محمد عبد الحميد، رقم الهوية موجود، وكل حاجة تمام، مش كده؟
الراجل اتلبخ شوية:
آه آه، هو بس كان فيه تشابه أسماء مع نزيل تاني بس واضح إن الخطأ من عندنا، متأسف جدا.
أنا قربت، ووقفت جنبها وقلت:
مفيش مشكلة، كله تمام. لو فيه أي حاجة نكملها بكرة؟ إحنا كنا لسه راجعين من بره وعايزين نستريح.
ضحك وهو بيقفل الورقة اللي في إيده:
أكيد، آسف مرة تانية.
ولما قفلت الباب
ياسمين بصتلي، وقالتلي وهي لسه ماسكة في طرف الروب:
شوفت؟ حتى وهما مش شايفين حاجة، بيحسوا إن فيه نار جوه الأوضة دي.
ومع آخر كلمة سحبت الملاية، وغطت نفسها، وسابتني واقف
مستني، ومتلخبط.
تاني يوم الصبح
صحيت على صوت الدش شغال.
بصيت في الساعة كان لسه الوقت بدري.
قعدت على طرف السرير، بمسح وشي وبفكر في اللي حصل امبارح.
هي نامت علي طول، وأنا طول الليل مش عارف أنام.
بعد شوية، الباب اتفتح.
ولما خرجت
استمرت.
كانت لابسة مايوه قطعة واحدة أسود، وعليه كاش مايوه شبك.
كان بيتهز مع كل خطوة، وجسمها بيبان أكتر.
وأنا لسه بستوعب الكلمة دي، لاحظت حركة غريبة
فيه 3 شباب قاعدين على الترابية اللي جنبنا، من أول ما قعدنا، وهما عينيهم علينا.
أو بالأدق عليها هيا.
واحدة واحدة الكلام بينهم قل، والهزار كمان قل.
كلهم مركزين في اتجاه واحد
وهي؟
ولا كأنها واخدة بالها
أو يمكن واخدة بالها أوي، بس مش عايزة تبين.
مدت إيدها بهدوء، جابت كريم، وبدأت تدهنه على كتفها بحركات بطيييئة جدا.
وأنا حاسس إن الجو سخن فجأة.
بصيت لها وقلت بابتسامة:
أنتي عايزة توصلي لأية يا ياسمين؟
ردت من غير ما تبصلي:
أنا ولا حاجة، انت الي قلقان بزيادة، وضحكت ضحكة خبيثة.
قعدنا شوية على الشازلونج، والدنيا بدأت تسخن أكتر.
بصيت لها وقلت بهزار، لكن صوتي كان باين فيه حته جد:
شايفة الشباب اللي جنبنا دول؟ عينيهم مش مفارقاكي.
بصتلي وهي لابسة النضارة، ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها:
بجد؟
قلت:
أهو، لو بصيت شمالك هتلاقيهم مش شايفين غيرك.
سكتت ثواني، وبعدها قالت بنبرة كلها تحدي:
طب تحب أخليهم يركزوا أكتر؟
قبل ما أرد
كانت قامت، وبكل هدوء بدأت تقلع الكاش.
خليته يقع على الشازلونج
والمايوه ظهر بكل تفاصيله، وتفاصيل جسمها كانت ظاهرة وواضحة.
أنا معرفتش أتكلم كنت متسمر، وعيني بتابعها كل حركة ليها وهي ماشية ناحية البحر.
وطيزها كانت بتتحرك مع كل خطوة، والمايوه ماسك عليها بطريقة رهيبة، وبيتشد فوق اكتر.
والشباب؟
اتسمرت عينيهم عليها.
واحد فيهم همس للتاني بحاجة، وضحكوا
وبعد دقيقة، الاتنين سابوا الكراسي، ونزلوا وراها البحر.
أنا كنت ماسك التليفون، عامل نفسي مش واخد بالي
بس جوايا؟
كل حاجة بتولع.
قعدت أراقبهم من بعيد
والشباب الاتنين؟
قريبين جدا
قريبين بشكل خلاني أعرق.
واحد منهم قال لها حاجة مش سامعها،
لكن شفتها بتضحك ضحكة صغيرة.
ضحكة موتتني.
مش فاهم بيقولها إيه، بس شايف ضحكة طلعت منها، وبعدها فجأة وشها اتغير،
وطلعت من البحر بهدوء، المية بتنزل من جسمها، ومايوهها لازق عليها بطريقة مبينة كل تفاصيل جسمها حرفيا.
وقفت ثواني كأنها بتعدل المايوه
لكن أنا عارف إنها شايفة كل العيون عليها.
وبعدين مشيت ناحيتي، وكل خطوة بتزود النبض عندي.
قعدت جنبي، ولبست النضارة، وبصتلي بابتسامة فيها حاجه غريبة، وقالت:
إيه؟ شكلك كنت مبسوط بالمنظر.
أنا ضحكت، وقلت:
إنتي اللي شكلك مبسوطة، مش أنا.
قربت مني شوية، بصوت واطي قالت:
تحب أقولك كانوا بيقولوا لي إيه؟
بصيت لها من غير ما أتكلم.
قالت:
واحد فيهم كان بيقولي: جسمك حكاية ينفع أخده ليا يومين؟
وضحكت، وبعدين مالت أكتر وقالت:
وتعرف؟ قبل ما أطلع إيده كانت فين؟
أنا حسيت قلبي بيدق اوي، ولساني مش قادر ينطق.
لقيتها بصت لتحت، وضحكت وقالت بصوت فيه سخرية ولذة:
إيه ده؟ هو وقف كده من كلمتين؟ ولا من فكرة إن في واحد تاني لمسني وانت بعيد؟
فضلت ساكت مش قادر أنطق. هي لمحت زبي اللي واقف بين رجلي وباين فوق الشورت. مدت صباعها ولمسته بخفة وقالت:
حلو اوي يا محمد شكلك مولع.
قربت بوشها عند وشي وقالت ببرود:
قوم بقى يلا نمشي. أنا جعت وعايزة أتغدى.
قلتلها بصوت مخنوق:
ثواني بس أهدى شوية، وكنت ببص لتحت على زبي.
ردت بنظرة كلها تحدي وسلطة:
تهدى؟ لأ يا روحي قوم دلوقتي.
عايزة كل اللي على البحر يشوف إنك مولع من كلمتين ويشوفوا وانت ماشي جنبي وزبك واقف.
أنا وقفت بصعوبة. وهي؟
لبست النضارة ومشيت قدامي بكل ثقة. مع كل خطوة، والمايوه لازق، وداخل بين فلقتها.
وأنا؟
ماشي وراها، وأنا حاسس إني في لعبة خطيرة
بس لعبة عمري ما كنت هتخيل إنها هتخليني كده.
اتغدينا
ولا حسيت بطعم الأكل، ولا حتى ياسمين كانت مركزة.
كانت بتضحك، وعيونها بتلمع كل شوية، وكأنها بتقولي:
لسه يا محمد، ده البداية بس
طلعنا الأوضة بعد الأكل نريح شوية.
أنا قعدت على الكرسي، ماسك التليفون في إيدي وبصراحة؟
كنت بحاول أهدي النار اللي جوايا من اللي حصل على البحر.
صوت ضحكتها لسه بيرن في وداني لمسة الشاب ليها
وهي طالعة قدامي، بتعدل المايوه قصاد الناس
مشهد يهيج الحجر!
ياسمين كانت نايمة على السرير، مغمضة عينيها
بس من طريقة نفسها، كنت عارف إنها مش نايمة فعلا.
وبعدين فتحت عنيها، وبصتلي، وقالت بنبرة بطيئة:
إيه يا محمد؟ شكلك سرحت؟
ضحكت، وقلت لها:
سرحت؟ أنا لو اتكلمت مش هتعرفي تبصي في وشي تاني.
قامت قاعدة، قربت مني، ومسكت وشي بإيدها وقالت:
لأ، اتكلم. قول لي كنت بتفكر في إيه ولا اكتفيت بالمشهد بتاع البحر؟
فضلت ساكت، مش عارف أرد، وهي كملت وهيا مبتسمة:
عارف يا محمد أنا حسيت بحاجة غريبة وأنا تحت الميه.
قربت شفايفها من ودني، وقالت بصوت يكاد مايتسمعش:
حسيت إنك مبسوط عشان في غيرك لمسني.
جسمي كله سخن فجأة، وقبل ما أقول حاجة،
بعدت عني وهي بتضحك وقالت:
قوم يلا عشان الليل لسه طويل.
نزلنا على الحفلة.
الصوت كان عالي، والأضواء ملونة، والمزيكا شغالة تخليك عايز ترقص لوحدك.
وأول ما دخلنا كل العيون اتعلقت بيها.
أنا عارف ماكنش في راجل هنا مش شايف ياسمين، ولا مش بيتمنى يبصلها.
الفستان الأسود كان ماسك جسمها بطريقة
مش قادر اوصفها.
والفتحة اللي في الجنب كل شوية تكشف جزء من جسمها،
والكعب العالي بيزود علي شكلها جمال اكتر.
مسكت إيدي وسحبتني جوه وسط الناس
الرقص كان مولع، والناس بتتحرك يمين وشمال.
وبدون ما تقول كلمة، سابت إيدي،
وبدأت ترقص.
كأنها بترقص لي أنا.
مش للي حواليها
حركات بطيئة، موزونة
إيدها مرة تمشي على شعرها، ومرة على رقبتها،
وبعدين عينها تيجي في عيني.
كأنها بتقول:
انت شايفني؟ انت هنا؟ اللعبة لسه شغالة.
وأنا كنت واقف
مش قادر أتحرك من مكاني.
كنت عايز أخدها وأجري.
بس في نفس الوقت
في حاجة جوايا مش عايزة ده يحصل.
في حاجة بتقولي:
سيبها… سيبها تكمل شوف هي هتعمل إيه أكتر من كده.
وفجأة، واحد من وراها
شاب طويل، جسمه رياضي، ولبسه شيك
قرب منها، ومد إيده ناحيتها،
وقال بصوت عالي عشان المزيكا:
ممكن أشاركك الرقصة؟
ياسمين؟
بصتله
وبعدين بصتلي،
بعينين كلها نار
ساعتها ماقدرتش أقول لأ
ولا حتى أتحرك.
فضلت واقف، قلبي بيدق، وأنا شايفه بيقف جنبها.
وبدأ يقرب منها ببطء،
وعينه بتاكلها أكل.
مد إيده ناحية طيزها
أنا حبست نفسي.
وهيا؟
ما بعدتش.
ولا حتى اتفاجئت.
بالعكس
لفت جسمها بحركة بسيطة،
وخليت ضهرها يلمس ايده،
والفتحة في فستانها بتتكشف أكتر
لدرجة إن إيده لمست جلدها
والحركة اللي قتلتني؟
لما رجعت خطوتين لورا،
وخلت طيزها تقرب من زبه،
وفجأة من غير ما يلمسها أكتر،
كأنها بتقوله:
خليك في الحلم، لكن مش أكتر من كده.
بس النظرة اللي بعتتهالي؟
دي كانت نار.
نظرة فيها كلام كتير:
شايف؟ شايف لحد فين ممكن أوصل؟
إنت لسه عايزني أكمل؟
أنا حسيت رجلي متسمرة في الأرض.
لا عارف أروحلها،
ولا قادر أبعد عيني عنها.
وبين كل خطوة ورقصة،
كنت حاسس إن قلبي هينفجر.
وفجأة
هي وقفت.
لفتله وشها، وابتسمت ابتسامة صغيرة
ابتسامة كسرت غروره،
وسابت المكان كله، وجت ناحيتي.
وقفت قصادي،
قربت قوي،
لدرجة إني شميت ريحة عرقها الممزوجة بالبرفيوم،
وقالتلي وسط الزحمة بصوت واطي
بس كنت سامع كويس:
إيه؟ وقف تاني من المشهد ده؟
وبصت بين رجلي، كان فعلا واقف وكنت هايج جدا وعلي أخري.
وكملت وقالت:
ولا من فكرة إن في واحد كان لامسني
وأنا سايبة نفسي قدامك؟
ضحكت قبل ما أفتح بقي
ومسكت إيدي فجأة وقالت:
يلا قبل ما اللعبة تسخن أكتر.
وسحبتني برة القاعة،
وأنا حاسس إن النار اللي جوايا
بقت جمر.
الممر كان هادي،
ماسكة إيدي، ومشية قدامي براحة
الفستان لسه على جسمها، بس كل حركة وهي ماشية بتبين أكتر قد إيه هي واثقة
قد إيه بقت ست مختلفة عن اللي أنا عارفها.
وصلنا قدام باب الأوضة.
طلعت الكارت، فتحته بهدوء
دخلت، وباصتلي بنظرة سريعة قبل ما تقول:
أقفل.
قفلت وسندت ضهري على الباب ثواني.
كنت لسه سامع صدى المزيكا في ودني، بس قلبى بيدق أسرع منها بمراحل.
وهي؟
وقفت قدام المراية
بصت لنفسها،
وبإيد واحدة، نزلت السوستة اللي في ضهر الفستان ببطء.
الصوت كان مسموع كل سنة في السستة، كانت زي صفارة إنذار بالنسبالي.
قلت وأنا باخد نفس تقيل:
ياسمين إنتي عايزة تقتليني؟
بصتلي في المراية
ابتسامة باردة، نظرة نار، وقالت:
لأ أنا عايزة أمتعك.
الفستان وقع على الأرض
فضلت واقفة بالاندر والستيان اللي كان تحت الفستان،
بكامل برودها
قربت مني خطوتين،
وقالت:
عارف وأنا برقص، كنت بفكر فيك
وإنت واقف، شايفني، ومش قادر تعمل حاجة.
إحساسك كان عامل إزاي؟
مديت إيدي ألمسها
خدت خطوة لورا.
وقالت:
لأ النهاردة كمان، هتتفرج بس.
زي ما كنت واقف في الحفلة، شايفني وسط الناس.
إنت لسه ما استوعبتش اللعبة، يا محمد؟
قلت بصوت مخنوق:
لعبة إيه؟
قربت، لمست طرف وشي بإيدها، وقالت:
اللعبة اللي أنا بقت الماستر فيها
وأنت؟
مجرد واحد بيتنفس عشان يشوفني
حتى وأنا في حضن غيره.
الكلمة الأخيرة نطقتها ببطء
ورجعت تلف، بظهرها، وبصوت واطي قالت:
كنت متوقعك راجل جامد
بس شكلك بتحب تبقى عرص.
مش ده اللي بيهيجك؟
أنا حسيت الدم فار في دماغي،
قربت بسرعة
مسكتها من وسطها
وشدتها عليا بقوة.
وهي؟ ضحكت.
وقالت وهي حاطة راسها على كتفي:
أهو ده اللي عايزاه نار من غير لمسة تريحها.
كنت هموت وأنيكها،
بس قبل ما أعمل حاجة
سابتني فجأة، ورجعت خطوتين لورا،
وقالت:
لأ كفاية عليك كده النهارده.
خليك سايب النار دي جواك
لأن بكرة؟
هتولع أكتر.
وراحت دخلت الحمام،
والباب اتقفل
وسابتني واقف
وزبي واقف معايا.
صحيت تاني يوم، لقيتها واقفة قدام المراية، لابسة روب أبيض من بتوع الفنادق، وشعرها ملموم كأنه معمول بحرفنة
بس عيني وقعت على رجلها اللي باينة من فتحة الروب
واللون البرونزي اللي بدأ يظهر من الشمس.
قلت لها وأنا لسه علي السرير:
باين عليكي مجهزة مفاجأة تانية النهاردة؟
بصتلي من المراية
ابتسامة خفيفة، وقالت:
كنت بفكر نجرب حاجة جديدة.
جديدة إزاي؟
لفت عليا، وقربت وهي بتعدل الروب عشان يكشف أكتر من جسمها، وقالت:
السبا.
عايزاك تعيش تجربة مختلفة
رفعت حاجبي:
سبا يعني مساج وكده؟
ضحكت وقالت:
أيوة يا روحي إيه؟ مستكتر عليا أدلعك؟
ولا خايف حد يلمسك غيري؟
ضحكت بمرارة خفيفة، وقولتلها:
لو هتلمسني واحدة ست ماعنديش مشكلة.
قربت أكتر، حطت إيدها على صدري وقالت:
لأ أنا قصدي نعمله إحنا الاتنين قدام بعض.
إيه رأيك؟
سكت ثواني، وحسيت إني دخلت في لعبة جديدة
لعبة كلها استفزاز.
دخلنا السبا ريحة الزيت كانت في المكان والدنيا هادية.
المدلك جه شاب رياضي، جسمه مشدود، عينيه سابته، بس في حاجة في نظرته مش قادر افهمها.
قال بابتسامة بروفيشنال:
أهلا بيكم نبدأ المساج الثنائي؟
ياسمين ردت بثقة:
أيوة وعايزاك تركز معايا الأول.
أنا قلبي دق وبصتلها بحدة.
هي رجعتلي بنظرة كلها تحدي:
كأنها بتقول انت لسه ماشفتش حاجة.
اتمددت على السرير قدامي،
فكت الروب ببطء،
وظهرت لابسة ستيان أسود وأنـدر بسيط،
حاجة كانت طالعة تحسها من فيلم أو مشهد جريء.
المدلك بدأ يصب الزيت الدافي على ضهرها
والصوت لما الزيت لمس جلدها كان قاتل.
أول ما لمس كتفها
طلعت صوت ناعم قوي:
آااه… براحه…
صوتها كان فيه حاجة مش استرخاء عادي، لأ، ده استسلام للحظة.
أنا مسكت طرف المرتبة بأعصابي،
وبصيت لها من جنب وشي،
وهي مغمضة
بس شفايفها مفتوحة سنة، كأنها بتتحدى كل أعصابي.
الشاب اتلخبط، وبلع ريقه، وقال:
آسف جدا يمكن عشان الستيانه ماسكة ضهرك جامد.
أنا هنا قلبي وقع في رجلي
وبصيت لها بسرعة،
لقيتها بتفتح عينيها، وبصت له، وقالت بنبرة ناعمة جدا:
طب… فكها… وكمل.
الشاب سكت لحظة
أنا حسيت إني هولع من جوة،
وعنيا رايحة جاية بين إيده وهي بتقرب من القفل،
وبين ضهرها الي بيلمع من الزيت.
وفعلا
سمعت صوت الكليك
والستيان اتفك.
وأنا؟
ولا عارف أتنفس.
ياسمين طلعت صوت تاني أطول وأوضح:
ياااه كده أحسن بكتير.
الشاب ابتسم ابتسامة صغيرة، وقال لها بصوت هادي:
كده الحركة بقت أسهل وهتريحك اكتر.
أنا كنت حاسس كل ثانية بتعدي عليا نار.
إيده بتمشي ببطء من ضهرها، على كتافها، وبعدين نزل بيها ناحية جنبها
وهي؟
كل ما يلمسها، نفسها يطول أكتر، والأنين يطلع أوضح:
آه… أيوة كده… احاسس حلو اوي.
أنا ماسك في الكرسي بإيديا، ومخي بيصرخ:
إنتي بتلعبي بيا ولا إيه؟
بعد دقيقتين تقريبا، قال لها:
كده تمام يا فندم، العضلات كلها ارتاحت.
غطاها بالملاية، وسحب نفسه بره الأوضة، سايبني أنا وهيا لوحدنا والدنيا حر، حر أوي.
ياسمين رفعت وشها ببطء، وبصتلي، وضحكت ضحكة فيها كل معاني التحدي.
إيه يا محمد؟ وشك أحمر ليه كده؟
قمت من مكاني، وقربت منها خطوة بخطوة:
إنتي عارفة كويس إنتي عملتي إيه؟
قالت وهي واقفة قدامي، لافت الروب، بس سايباه مفتوح شوية من فوق:
عملت إيه يعني؟ خدت مساج ولا كنت عايزني أفضل متشنجة؟
قربت مني، لمست صدري بصباعها، وقالت بصوت واطي:
ولا كنت مستني اللحظة اللي يفك فيها الستيانه عشان تولع؟
أنا فضلت ساكت، وعيني بتاكلها من فوق لتحت، وهي عاملة نفسها بريئة.
ضحكت وقالت وهي ماشية ناحية الباب:
يلا يا عرصي وريني هتعمل إيه في أوضة النوم بقى.
رجعنا الأوضة
أنا ماكنتش قادر أمشي طبيعي من اللي حصل.
كل خطوة كنت حاسس إنها بتقربني من لحظة الانفجار.
ياسمين دخلت قبلي، وقفت قدام المراية، وشالت الفوطة من شعرها،
بصيتلها، وقلبي بيخبط في صدري.
كانت لابسة الستيانه اللي اتفك ورجع لبسته بسرعة، والاندر بتاعها، كله لازق في جسمها من الزيت.
قلت لها بصوت مخنوق:
ياسمين… أنا خلاص… مش قادر.
بصتلي من المراية ابتسامة صغيرة ظهرت على شفايفها، وقالت وهي بتمسح شعرها بالفوطة:
إيه يا محمد؟ سخنت كده من شوية مساج؟
قربت منها، مسكت إيدها، حاولت ألفها ناحيتي
بس فجأة سحبت نفسها، ومشيت ناحيه السرير.
وقعدت عليه، ومدت رجليها ببطء، كأنها بتعاقبني:
عايزني؟
قلت وأنا بلهث:
اه وبيجري في دمي نار.
ضحكت وقالت:
طب استنى قبل ما تقرب، جاوبني على حاجة.
وقفت قدامي، فتحت الروب على الآخر جسمها كله بيلمع من الزيت.
وقالت وهي بتمسح رقبتها بصوبعها:
لما كنت شايفه إيده على ضهري كنت بتتخيل إيه؟
سكت.
قربت أكتر، حطت صباعها على شفايفي وقالت:
متكسفش قول.
همست:
كنت… كنت بتخيلك سايبه نفسك وهو
قالت بسرعة وهي بتقطع كلامي:
زي ما نفسك من أول يوم، يا محمد؟
عيوني ولعت.
حاولت ألمسها
بس بعدت، ووقفت عند طرف السرير، رفعت الروب ورمته، وقالت:
لأ مش دلوقتي.
قلت بصوت عالي:
إيه؟ إنتي بتهزري؟
ردت، وبصوت كله سيطرة:
لأ أنا بعلمك إزاي تتحكم في نفسك لأن اللعبة لسه طويلة.
دخلت الحمام
والباب اتقفل.
فضلت واقف، بسمع صوت المية، وأتخيل منظرها
وشوية بخار بدأ يطلع من فتحة الباب
دماغي كلها ولعت.
بعد حوالي عشر دقايق، خرجت
لابسة روب، وشعرها مبلول، ونقط المية بتنقط من رقبتها ونازله علي بزازها.
بصتلي وهي بتمسح شعرها وقالت:
كنت مستعجل عليا أوي صح؟
قربت منها بسرعة، حاولت ألمسها
بس هي بعدت بخطوة، ورمت نفسها على السرير، وقالت بصوت كله سيطرة:
لأ مش دلوقتي. اللعبة لسه طويلة يا محمد.
مدت إيدها للملاية، غطت نفسها، وقبل ما تطفي النور
بصتلي وقالت بابتسامة مجنونة:
تصبح على خير يا عرصي.
وسابتني واقف
مولع أكتر من شعلة جهنم.
عدّى اليوم طبيعي
أنا فضلت واقف شوية، مش مصدق هي قالت إيه
بس تاني يوم الصبح؟
صحيت، لقيتها نايمة على جنبها، ملامحها بريئة جدا بس أنا عارف.
دي نايمة بجسمها، لكن دماغها شغالة.
بتخطط.
وبتحضر للي جاي.
دخلت الحمام، وغسلت وشي، وفضلت أقول لنفسي:
إنت اللي فتحت اللعبة يا محمد استحمل بقى للنهاية.
وأنا بلبس، سمعتها صوتها جاي من ورايا:
مستعد؟
لفيت، لقيتها واقفة قدامي، لابسة شورت جينز قصير، وتيشرت أبيض واسع، شعرها مربوط بشكل عشوائي، بس عينيها؟
فيها نفس اللمعة اللي شفتها أول مرة.
قلتلها:
مستعد لإيه بالظبط؟
ابتسمت وهي بترش برفان خفيف وقالت:
النهاردة هنطلع يخت رحلة في البحر يوم كامل.
رفعت حاجبي:
يخت؟ وإحنا لوحدنا ولا؟
ضحكت الضحكة اللي بقيت تحفظها وقالت:
لأ لو بقينا لوحدنا ما تبقاش ممتعة يا محمد.
مسكت شنطتها، ومشيت قدامي وهي بتقول:
يلا عشان نلحق المركب قبل ما تتحرك.
وسايباني حاسس إن كل خطوة معاها دلوقتي بتقربنا من نقطة اللاعودة.
وصلنا للمكان الي فيه اليخت.
الشمس كانت في عزها، والمية قدامي عاملة زي المراية، واليخت واقف كأنه مستنينا.
طلعت مع ياسمين، وكنت شامم ريحة البحر بس ريحة برفانها غطت على كل حاجة.
وأول ما دخلنا اليخت؟
الموضوع ماكنش عادي.
كان فيه حوالي ٨ أشخاص شباب وبنات، شكلهم من النوع اللي جاي ينبسط علي الاخر.
المزيكا شغالة، والسماعات مولعة، وكلهم لابسين حاجات مثيرة اوي.
واحدة من البنات بصت لياسمين وقالت لها بابتسامة:
إيه ده؟ إنتي جديدة؟ تعالي هنا.
ومسكتها من إيدها، وسحبتها جوه الدايره بتاعتهم.
وأنا؟
جزيت سناني من جوة
لحد ما شفتها.
ياسمين
وقفت، وقلعت الشورت والتيشرت
وأول ما قلعت؟
أنا نسيت كل حاجة.
كانت لابسة بكيني أسود قطعتين
قطعة صغيرة فوق، وواحدة تحت يادوب مغطية طيزها.
وجسمها مع الشمس؟
كأنها لوحة.
الموضوع ما وقفش عند هنا.
واحد من الشباب اللي كانوا هناك، طويل ووشه كله ثقة، مسك لها عصير وقال لها:
ده ليكي الجو حر أوي.
هي بصتله، ومدت إيدها، وشربت من الكوباية وبصتلي من فوق لتحت كأنها بتقولي:
مبسوط؟.
وأنا؟
حاسس إن دمي بيغلي، ومبسوط في نفس الوقت
منظرها وسطهم عاملة زي ملكة وكل عين هناك عليها.
المزيكا عليت، وهي بدأت تتحرك على الإيقاع، وشعرها بيطير مع الهوا
والأغرب؟
الشاب ده ما بعدش عينه عنها، وبعدين قرب منها خطوة خطوة، لحد ما بقى واقف وراها.
وفجأة
إيده لمست طيزها،
وهي؟
ما بعدتش.
لفت جسمها، وبقت قصاده، وابتسمت له
والدنيا؟
ولعت.
أنا واقف، التليفون في إيدي، بعمل نفسي بصور البحر،
بس الحقيقة؟
كل حاجة جوايا بتتشقلب.
قرب منها أكتر، وهي بقت بترقص قصاده، وفي لحظة
هي عملت حركة بجسمها، نفس الحركة تاني، خلت طيزها تلمسه.
والراجل؟
ابتسم ابتسامة عارف يعني إيه.
واللي قتلني أكتر؟
لما بصتلي من بعيد،
والنظرة بتقول:
شكلك فرحان وانتي شايفني كده؟
الشاب قرب أكتر
لدرجة إن أنفاسه بقت قريبة من ودنها.
والمزيكا عالية، لكن أنا حسيت
إنه قالها حاجة.
وياسمين؟
ضحكت
ضحكة قصيرة، لكنها طلعت نار في قلبي.
لفت ناحيته بنص جسمها، كأنها بترقص عليه هو بس،
وإيده بقت مستقرة على طيزها
مش مجرد لمسة بسيطه.
ده ساحبا عليه اكتر، بحركة صغيرة،
وأنا شايف
وشايف عينيها اللي بتبصلي من بعيد،
وهي بتقول:
إنت كنت عايز اللعبة تكمل، صح؟
أخدت نفس عميق، وقلت لنفسي:
ما تعملش حركة تهد الليلة.
استحمل.
بس جسمي؟
ولا كلمة منه سامعها.
بعد شوية، سحبت نفسها برشاقة،
ومشيت ناحية الكول بوكس تجيب عصير.
كنت متأكد إنها جايالي
بس فجأة لقيت الشاب وراها تاني،
ماسك لها الكوباية بنفسه،
وبيميل عليها وهو بيضحك.
أنا كنت خلاص
حاسس الدم هيكسر عروقي،
وفي نفس الوقت
في متعة ماشية في دمي.
رجعت بعد شوية،
قاعدة جنبي،
والريحة اللي جاية من شعرها
مخلياني مش قارد.
قربت مني وقالت بصوت واطي:
شايفك متوتر ليه يا محمد؟
بصيت لها من غير ما أرمش، وقلت:
كنتي مبسوطة أوي، صح؟
ضحكت وقالت:
آه ما هو الجو يستاهل.
سكت، وبصيت في البحر، لكن لقيتها بتقرب أكتر،
لحد ما بقت عند ودني وقالت بهمس:
عارف قالي إيه
رديت، بصوت هادي :
قالك إيه؟
ابتسمت ابتسامة هادية وقالت:
قالي: جسمك حلو اوي.
وضحكت ضحكة صغيرة،
قبل ما تلمس رجلي برجليها،
وتكمل:
وبصراحة
أنا شايفاه مبالغ.
بصيت لها بصدمة ممزوجة بالغضب، بس قبل ما أرد،
بصت لتحت
وشافت كل حاجة واضحة عندي، زبي كان واقف زي الحجر.
قربت زيادة وقالت:
إيه ده؟
ده من كلمة واحدة؟
ولا من فكرة إنه لمسني وانت كنت بعيد؟
سكت، ماقدرتش أرد،
قالت:
قوم يلا أنا جعانة.
قلت لها:
حاضر، ثانية واحدة
قالت بسرعة وبصوت كله نار:
لأ قوم دلوقتي.
عايزاك تمشي جنبي كده
وأنا حابة الناس كلها تشوفك تاني
وتعرف
قد إيه مراتك مولعة دمك.
وقفت، وأنا قلبي هيقع من مكانه، نفس المشهد كان بيتكرر تاني.
ومشيت وراها،
وكل خطوة
عارف إن الليلة لسه ما خلصتش،
دي لسه بتبدأ.
رحنا كلنا
والجو كان خفيف، والموسيقى شغالة في الخلفية، والبحر حوالينا بيبرق من ضوء الشمس.
هي فضلت قاعدة جنبي طول الوقت
بتهزر معايا، تضحك، تاخد صور لينا مع بعض
بس الغريب؟
إنها ماعملتش أي حركة زيادة زي اللي حصل الصبح.
ولا حتى حاولت ترد على نظرات الناس اللي معانا.
كنت كل شوية أبصلها،
أقول في نفسي:
إيه ده؟ خلاص؟
هي اكتفت باللي عملته ولا بتحضر لحاجة أكبر؟
حسيتها هادية أوي بس عينيها؟
لا.
عينيها كانت فيها حاجة زي نار هادية.
قعدنا كده لحد الغروب
ولما الشمس بدأت تغيب، الجو بقى رومانسي أوي.
الكل كان بيضحك، ويشرب، يرقص على الخفيف،
وأنا؟
قاعد متلخبط
مش عارف هي سكتت ليه.
في لحظة، وهي ماسكة الكوباية،
بصتلي وقالت:
مبسوط يا محمد؟
قلت لها وأنا باصص في عينيها:
معاكي؟ أنا مبسوط طول الوقت.
وبعدها
وقفت فجأة، ومشيت ناحية حافة اليخت،
والهوا بيخلي شعرها يتحرك،
ورمتلي نظرة من فوق كتفها نظرة معناها:
خليك مستعد للجاي.
بعد ما رجعنا الفندق من اليخت، كنت حاسس إن الموضوع خلص
إنها خدت كفايتها.
لكن الظاهر؟ لأ.
لما طلعنا الأوضة.
أنا كنت فاكر إنها هتنام،
لكن فجأة، لقيتها واقفة قدام الشباك،
باصة على البحر، والهوا بيحرك شعرها.
لفتلي وقالت:
محمد
أيوة؟
أنا عايزة أعيش كل حاجة نفسي فيها قبل ما نرجع.
الكلمة دي دخلت في دماغي زي الشرارة.
سكت
أنا متوقع كل كلمة منها بقت زي قنبلة.
مشيت ناحيتي، قربت أوي،
وقالت بصوت واطي:
تفتكر البحر بالليل ينفع يكون مسرح للعبة جديدة؟
اتلخبطت، قلت لها:
لعبة إيه تاني يا ياسمين؟
ضحكت، وقربت أكتر لحد ما حسيت نفسها على وشي،
وقالت وهي بتحط إيدها على صدري:
لعبة الخيال يا محمد
اللعبة اللي أنت بتحبها.
عايز أختبرك واشوف لو لسه قادر تتحمل.
قبل ما أرد، لقيتها لابست روب خفيف
وتحت الروب؟
نفس البكيني الي كانت لابسة في اليخت.
وكل تفصيلة في جسمها كانت ظاهرة.
قالت بابتسامة كلها تحدي:
يلا ننزل الشط.
قبل ما ترد، افتكر القاعدة يا محمد:
مافيش لمسة غير بإذن.
أنا كنت مولع ومش عارف حتى أتنفس،
لكن في الآخر، قلتلها:
يلا بينا.
نزلنا تحت،
والليل كان هادي،
القمر منعكس على المية،
وأصوات الأمواج بتخبط في الشط.
ومفيش حد قريب غيرنا إحنا.
قعدنا على الرمل
هي شالت الروب بهدوء،
وكأنها بتعري نفسها قدامي،
وأنا حاسس إن ضربات قلبي هتطلع من صدري.
بصتلي وقالت بصوت هادي:
محمد
أنا عايزة أقولك حاجة.
إيه؟
أنا حبيت اللي حصل.
وكل يوم بيعدي بحس إني مبسوطة أكتر.
بس لو إنت مش مرتاح قول.
وأنا اوعدك أوقف كل حاجة ونرجع القاهرة دلوقتي.
أنا قربت منها، وبصتلها في عينيها،
وقلت وأنا صوتي مهزوز:
لو أنا مش مرتاح
ماكناش وصلنا لهنا يا ياسمين.
عارفة إيه الحاجة الوحيدة اللي مديقاني؟
إنك مش عايزاني ألمسك.
ابتسمت بخبث،
ولفت شعرها ورا ضهرها وقالت:
آه هو ده اللي وجعك؟
قلت أيوة.
قالت عايز تنكني؟
الكلمة دي خرجت من بقها زي رصاصة.
حسيت جسمي اتشل، ودماغي ولعت.
قلت من غير تفكير:
نفسي اوي هموت وأعمل كده.
قربت مني ببطء،
قعدت قدامي على الرمل،
وعينيها مليانة جنون، وقالت:
خلاص طالما إنت مش مدايق وسعيد باللي أنا بعمله يبقى إحنا اتفقنا.
بس خالي بالك
أنا إديتك فرصة للاختيار
وإنت اخترت تكمل.
عارف ده معناه إيه؟
سكت وهيا كملت بصوت أعمق:
معناه إنك ملكي
وأنا ساعات بحس إني عايزاك تحسسني إني مسيطرة عليك في كل حاجة.
تبقى تحت أمري.
تبقى ليا.
لو طلبت منك حاجة هتعملها؟
قلتلها من غير تفكير:
أعمل أي حاجة إنتي عايزاها.
إنتي ملكة حياتي.
رمت ملاية على الرمل، كانت جايباها معاه.
والليل غطى علينا،
والبحر كان شاهد على كل حاجة.
هي كانت فوق
وأنا؟
عبد عند رجليها.
واللعبة؟
لسه ما خلصتش.
فضلت واقفة، ماسكة شعرها اللي الهوا كان بيطيره، وبصتلي بابتسامة كلها جنون وقالت:
عارف يا محمد؟ أنا عمري ما حسيت اني سعيده ومبسوطة زي اللحظة دي.
قربت مني، وقعدت جنبي، جسمها دافي والبحر بيعمل موسيقى في الخلفية.
عايز أقولك حاجة
بصيتلها وأنا قلبي بيدق، قلت:
قولي.
اتكأت على دراعي وقالت بصوت كله فتنة:
من أول ما جينا هنا كل يوم كان بيولعني أكتر.
سكتت لحظة، عينيها في عيني:
فاكر أول يوم؟ لما كنت ماسكة الروب والموظف خبط علينا؟ كنت حاسة إنك هتنفجر وانت شايفني كده.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تكمل:
وتاني يوم البحر لما الشباب كانوا مركزين فيا؟ أنا كنت عارفة إنك شايف كل حركة وعينيك بتولع.
وعارف لما واحد لمسني تحت المية؟ أنا حسيت إنك هناك جوا دماغي، مستني أجي أقولك.
صوتها بقى أهدى، بس كل كلمة فيها نار:
والليلة بتاعة الحفلة لما كنت برقص مع غيرك قدام عينيك حسيت إنك خلاص إنك هتقوم تاخدني من وسط الدنيا.
قربت أكتر، وشفايفها قربت من ودني، وقالت:
وانبارح؟ لما المدلك فك الستيان؟ أنا كنت بتخيلك واقف، سايبني في إيده وهو بيفك، وانت عاجز عن بالكلام وبتبص بعينك بس.
وقبل ما أقدر أتنفس، زودت الجملة اللي قتلتني:
والنهاردة في اليخت فاكر نظرات الشباب؟ فاكر لما واحد فيهم قعد يرمي كلام؟ وأنا ضحكت وسايباه يفتكر إنه ليه فرصة وأنا عارفة إنك بتتفرج؟ كنت حاسة إنك هتسيب المكان كله وتيجي تنكني قدامهم.
مدت إيدها، مسكت وشي، وقالت بصوت أعمق:
عارف أنا مبسوطة ليه؟ عشان كل يوم كنت ببقى أنثى أكتر وإنت؟ كنت بتتحول للعبه بين ايديا.
قربت شفايفها مني وقالت:
يلا يا عرص وريني إنت لسه قادر تمسك نفسك بعد كل ده؟
وهنا
الدنيا كلها اتقفلت.
مافكرتش، ماحسبتش.
أنا هِجمت عليها
وأول ما شمت ريحة شعرها، حسيت إنني خلاص بقت كل حاجة بالنسبة ليا نار
وهيا؟
كانت بتضحك وبصتلي بابتسامة كلها جنون وقالت وهي بتقرب شفايفها لودني:
مبسوط يا محمد؟
رديت بصوت مخنوق:
اوي أكتر من أي وقت.
كل حركة منها كانت نار بالنسبة ليا.
وفجأة، صوتها نزل واطي، بس مليان سيطرة:
حاسس إنك راجل وأنا تحتك كده وبتنكني؟
أه… أه يا ياسمين.
طب تخيل لو حد شافنا دلوقتي؟ لو واحد وقف هناك، بيتفرج علينا، وعايز ينكني مكانك؟
الكلمة دي نزلت عليا زي الصاعقة.
كنت بنيكها بقوه أكبر وأشد مع كل كلمة بتقولها، إيدي مسكتها أقوى، وصوتي خرج متقطع:
مافيش حد إنتي ليا أنا.
ضحكت الضحكة اللي بتهد جبال وقالت:
بس أنا نفسي حد يشوف نفسي يشوفك وانت بتنيك مراتك على الشط قدام الدنيا كلها.
حسيت الدم بيجري في عروقي زي النار الحركة بقت أعنف، أنفاسي اتقطعت.
هي قربت وشها مني وقالت وهي بتعض شفايفها وبتتأوة:
إيه ده؟ ده كل ده من خيالي؟ أومال لو في واحد دلوقتي شافنه بجد وقرب، ومسك شعري، وقالك: دوري خلي جوزك يشوفني وانا بنيكنك، هتعمل إيه؟
صرخت فيها بصوت واطي ومبحوح:
هخليه ينيكك.
ضحكت، صوتها كله فتنة وقالت:
عشان تبقى عرص حقيقي زي ما أنا عايزاك.
الجملة دي فجرت كل حاجة جوايا، وخلتني انزل، نزلت كتير اوي في كسها، لدرجة أنهم خرجوا برا كسها.
ما بقتش شايف حاجة غير جسمها، وصوتها، والبحر اللي بيشهد على اجمل لحظة حب في حياتنا.
وأنا؟ لسه باخد نفسي، لقيتها مالت عليا وقالت:
بالمناسبة بكرة آخر يوم لينا هنا وعايزة أعمل فيه حاجة تفضل فاكرها طول عمرك.
لو شايفين إن اللي حصل على الشط كان النهاية
فأحب أقولكم: لأ، ده مجرد تسخين.
اللي جاي؟
هيخليك تسأل نفسك:
مين اللي بيلعب بالتاني؟
محمد ولا ياسمين؟
قولولي رأيكم
نكمل؟ ولا نسيب اللعبة مفتوحة؟
ورجعت ليكم بالجزء الرابع…
أول حاجة، حابب أشكركم على التفاعل والدعم في الأجزاء اللي فاتت الكلام بتاعكم هو اللي بيخليني أكمل وأطلع كل التفاصيل دي.
الجزء ده؟ مختلف نار أكتر من أي وقت فات، سيطرة أكتر، ولحظة هتخلي كل اللي فات بالنسبالكم مجرد بداية.
مستعدين؟
يلا بينا
رجعنا الأوضة الجو كان هادي، بس في قلبي كان في عاصفة.
هي أول ما دخلت، ما قالتش ولا كلمة ودخلت علي الحمام، وسمعت صوت المية وهي بتاخد دش.
وأنا قاعد على السرير، عيني على الباب، ومخي بيرجع لكل لحظة حصلت على الشط.
بعد شوية، خرجت شعرها مبلول، ولابسة روب مفتوح مبين جسمها، والمية بتلمع على رقبتها.
بصتلي بابتسامة صغيرة وقالت:
قوم خد دش يامحمد وتعالي عشان عايزاك.
قمت زي مقالت، دخلت الحمام، والمية مش مطفية النار اللي جوايا
ولما خرجت
هي كانت قاعدة على السرير، حاطة رجل على رجل وبتهزها ببطء وعينها في عيني.
ابتسمت وقالت:
اتبسطت؟
قلتلها وأنا قلبي بيدق:
أوي.
هزت رجلها أكتر، وقالت بصوت تقيل:
تعالى اقعد
قربت منها ولسه هقعد جنبها.
قالت:
لأ، مش هنا، انزل علي الأرض.
إيه؟
بقولك انزل على الأرض قصادي، يلا.
أنا واقف مش مصدق الكلام اللي بسمعه.
بصتلي بنظرة كلها سيطرة وقالت:
محمد ما تضيعش وقتي.
نزلت وأنا حاسس إني مصدوم من الي بتقولو.
هي قربت بجسمها قدامي، ولسه حاطه رجل فوق رجل، وبصوت كله نار قالت:
احكيلي بقى كنت مبسوط وانت بتنكني ياعرص على الشط؟
رديت، وصوتي مخنوق:
أه… أوي.
ابتسمت ابتسامة شيطانة وقالت:
كنت مبسوط عشان بتنكني؟ ولا عشان بتنكني بره؟
ما عرفتش أرد، وهي كملت:
كان نفسك حد يشوفني، صح؟ كان نفسك الناس تشوف مراتك وهي بتتناك ويتفرجوا عليها، صح؟
أنا اتلخبط، وحسيت لساني بينطق من غير ما أفكر:
وانتي كان نفسك حد يشوفك؟
بصتلي بنظرة كلها سيطرة.
وقربت رجلها، وزقتني بيها على صدري لورا وقالت بصوت حاد:
إنت متسألش إنت تجاوب وبس.
اتجمدت، وهي قربت برجليها أكتر من وشي، وقالت بضحكة باردة:
يلا رد ياخول. كان نفسك حد يشوفني وأنا بتناك؟
صوتي خرج متقطع:
أه كان نفسي.
ابتسمت ابتسامة أوسع، وقالت:
وإيه كمان؟ كان نفسك يحصل إيه تاني؟
رديت، وأنا حاسس الدم بيولع في عروقي:
كان نفسي إني أنيكك هناك قدامهم.
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت وهي بتهز رجلها في وشي:
بس كده يا عرص؟ يشوفوك وانت بتنكني؟
أنا اتلخبط مش عارف أرد.
قربت أكتر، بصوت واطي كله سم:
هااا… أخلص… عايزة أنام. كان نفسك يحصل إيه كمان؟
رديت وأنا نفسي بيتقطع:
وإنك… وإنك تتناكي منهم.
ضحكت ضحكة قصيرة، كلها جنون، وقربت برجليها أكتر وقالت:
مجرد حركة بسيطة مني وأنا قاعد على طرف السرير، وعيني مش مفرقاها.
قربت وقعدت قدامي.
وحطت شنطتها على الأرض، وفتحت رجليها شويا صغيرة
وطبعا مفيش أندر.
هي ابتسمت وقالت:
كنت فاكرني هرجعلك زي ما خرجت؟
أنا حسيت قلبي هيقف.
مديت إيدي ولمست رجلها،
كانت سخنة.
قالتلي بصوت واطي
تحب أقولك من الأول؟
ولا تحب تسمع الجزء اللي هيموتك من الشوق؟
قلتلها:
كله عايز أسمع كل حاجة.
ضحكت وقالت:
فاكر لما قومت من على الترابيزة؟
كنت رايحة الحمام بس كنت عارفة إنه هييجي ورايا.
دخلت، وبعد دقيقتين الباب اتفتح
وأحمد دخل.
صوتها وهي بتنطق اسمه خلاني أحس بدوخة.
كملت وهي قريبة أوي مني:
قفل الباب وقرب مني من غير ما يقول ولا كلمة.
مسك خصلة من شعري وشمها.
وقفت.
قربت مني أكتر، لحد ما بقيت حاسس نفسها على وشي.
وقالت الكلمة اللي فجرتني:
وحط صباعه في كسي، وفضل يلعب فيه اوي.
أنا اتسمرت.
بس كنت هايج.
زبي كان واقف لدرجة بتوجع.
هيا مسكت إيدي وحطتها على كسها الدافي وقالت:
حاسس؟ لسه ريحته فيا.
وكملت وقالت:
كان واقف ورايا،
وشكله كان مولع.
قرب عليا وقاللي بصوت واطي:
إنتي عارفة إني عايزك من أول ما شفتك من أول لحظة دخلتي فيها.
أنا ضحكت
وبصيتله وقلتله:
وعايز تعمل إيه يا أحمد؟
قالي وهو ماسك خصلة من شعري، وشال صباعه من كسي:
مش هنا مش دلوقتي.
عايزك تبقي معايا، في مكاني.
عايزك تبقي على راحتك عشان أوريكي عايز اعمل ايه
أنا وقتها؟ كنت خلاص.
الدم مولع في جسمي وأنا بفكر فيك، بفكر في رد فعلك،
وقلتله وأنا ببص في عينه بابتسامة كلها تحدي:
وأنا لو وافقت؟
ضحك وقال:
تعرفي إني هستناكي النهارده وأخليكي تباتي في حضني لحد الصبح.
أنا ساعتها مديت إيدي، لمست إيده، وبصيتله في عينه،
وقلتله:
استناني.
كنت قاعد قصادها، وعينيها مليانة متعة وسيطرة وبتقوللي بصوت واطي، وهي بتقرب أكتر:
ولما ركبت معاه العربية كان بيبصلي طول الطريق بعينه نظرة جوع زبه كان واقف لدرجة اني حسيت انه هيقطع البنطلون.
ساعتها أنا حسيت أن قلبي هيقف
بصتلي وقالت:
عارف أول حاجة عملها؟ مد إيده على فخدي ومسك فخدي من فوق وكل شوية يفتح رجلي أكتر.
أنا حسيت نفسي مولع زبي واقف لدرجة الوجع.
وهي؟ بتبصلي بابتسامة خبيثة، وقربت من وشي وقالت:
الطريق كان قصير بس أنا حسيت إنه أطول مشوار في حياتي كل ثانية كان بيقرب صباعه طلع لفوق لحد لما وصل لكسي وأنا ساكتة ساعتها كنت بفكر فيك بفكر في وشك وانت شايفني وهو بيعمل كده.
أنا حسيت إني هموت وهيا كملت، وإيدها بقت على زبي من فوق البنطلون، وماسكاه بقوة
وأول ما وصلنا وطلعنا مسك شعري وشدني ليه وباسني لسانه كان بياكل بقي وأنا سايبه كل حاجة.
ساعتها أنا اتسمرت، مش قادر أتنفس.
هي بتبصلي بثبات، وبصوت أوطى، كله نار:
وبعدها رماني على الحيطة ورفع الفستان زبه كان واقف زي الحديد كان عايزني وأنا كنت عايزاه أكتر.
مد إيده مسك كسي، إيده الي كانت بتولعني من كل لمسة بصلي وقاللي:
كسك حلو أوي، خسارة في الخول الي كان قاعد معاكي.
ساعتها حسيت رجلي مش قادره تشيلني من كتر ما أنا سايبة نفسي.
وفجأة فتح البنطلون وشفت اللي عمري ما شوفته قبل كده.
زب … زب يخض كبير لدرجة اني خوفت العروق طالعة منه وباين زي الحديد.
باصلي وقاللي:
عاجبك يا لبوه؟
قولتله وأنا هموت:
أوي أوي يا أحمد.
ضحك، وقاللي بصوت عميق:
طب انزلي يا متناكة هوريهولك في بوقك.
وزق دماغي لتحت وأنا ركعت قصاده، وشميت ريحته حسيت إن الدم هيولع في جسمي.
أول ما لسانى لمس راس زبه كان ماسك شعري بكل قوته بيزق دماغي لحد ما حسيت إنه بيخنقني كان بيدخل زبه كله في بوقي وأنا عيني بتنزل دموع من كتر الزق، بس عارف؟
كنت مبسوطة مبسوطة زي ما عمري ما كنت قبل كده.
وأنا هنا قدامك بحكيلك وماسكة زبك بإيدي، وحساه مولع زي منا كنت مولعة
مالك يا عرص؟ كنت فين ومراتك بتتناك تحت زب راجل تاني؟
قربت مني، وهيا بتهمسلي:
عايز تعرف عمل فيا إيه كمان؟ ولا أجيبهولك تشوف بنفسك المرادي؟
بصتلي بعينيها اللي كلها نار، وهي لسه ماسكة زبي من فوق البنطلون، وضغطت عليه أكتر، وقالت:
وراح مطلع زبه من بوقي، أنا كنت مش قادرة أخد نفسي حسيت إني هموت
قلتلها وأنا حاسس صوتي بيتهز: لعبة جديدة يعني إيه يا ياسمين؟
ابتسمت، وقعدت على الكنبة قدامي، وحطيت رجل على رجل،
وردت وهي ماسكة خصلة من شعرها وبتلفها على صباعها: يعني المرة دي هخليك تشوفني بطريقة عمرك ما تخيلتها. مش كنت بتحب التحدي؟ أنا بقى جبتلك تحدي ماحدش يقدر عليه.
حسيت قلبي بيدق بسرعة، والعرق بيطلع من إيدي.
حاولت أضحك وأقولها: تحدي إيه بس يا بنتي؟ إحنا عملنا كل حاجة خلاص.
هزت راسها وقالت بصوت واطي قوي: لأ لسه.
قمت واقف قدامها، ماسكتها من إيدها، وقلت: ياسمين إنتي عايزة تودينا في داهية؟
ضحكت وهي بتبصلي من فوق لتحت وقالت: يمكن بس لو إنت راجل زي ما كنت فاكر.
بصيتليها، وسألتها: طب إيه اللعبة المرة دي؟
سكتت ثواني وبصتلي بعمق وقالت: عايزك تتفرج عليا وأنا في حضن حد تاني.
أنا سكت.
حسيت الدنيا سكتت كلها.
جوايا صوتين بيتخانقوا: واحد بيصرخ: إزاي توافق على ده؟
والتاني بيقول: ما إنت اللي فتحت الباب من الأول.
قلتلها بصوت مبحوح: إنتي بتهزري صح؟
ردت ببرود يخوف: هتشوف.
في اللحظة دي جرس الباب رن.
اتجمدت.
وهيا؟ وقفت ومشيت للباب بخطوة ثابتة. وفتحت الباب…
كان شاب واقف، ماسك كيس أكل، وقال بصوت عادي جدا:
أوردر حضرتك يافندم.
في ثانية، عقلي رجع لورا آه، صح.
أنا اللي طلبت الأكل من بدري، بعد ما ياسمين كلمتني وقالت:
أنا هتأخر عند أهلي، كل إنت بقى أو اطلب حاجة.
وقفت مكاني مش قادر أتحرك، لكن عيني راحت عليها
ياسمين وقفت قدامه، أخدت الكيس من إيده وهي مبتسمة ابتسامة صغيرة قوي ابتسامة من النوع اللي بيولع في دمك من غير ما تفهم ليه.
حتى وهي بتمد إيدها للكيس، جسمها ميل شوية لقدام، الفستان القصير اتحرك حركة خفيفة، وأنا حسيت إن الدليفري نفسه لون وشه اتغير.
مكنش في أي كلام زيادة
هو سلمها الكيس، وهي قالت: شكراً.
بس الطريقة اللي قالتها بيها كانت كفيلة تخلي الشاب ينسى نفسه ثانيتين قبل ما يمشي.
قفلت الباب بهدوء ورجعتلي، ماسكة الكيس في إيدها.
وقفت قصادي، وبصتلي من فوق لتحت، وقالت بابتسامة غامضة:
إيه؟ كنت متوقع مين؟
محستش إني قادر أرد.
أنا لسه حاسس باللحظة اللي فاتت وباللي بعدها
لأن في اللحظة دي تحديدا؟
أنا اتأكدت إن اللي جاي تقيل أوي.
رجعت من الباب، حطت الكيس على الترابيزة في الصالة، وفتحت العلبة ببطء، والريحة طلعت تملي المكان.
أنا واقف، متسمر، ببص عليها وهي بتفتح الأكل كأنها بتستفزني.
مدت إيدها بهدوء، خدت قطعة صغيرة، وبصتلي وهي بتقول بنبرة هادية جدا:
كويس إنك جبت أكل أنا كنت جعانة.
الجملة طلعت كأنها عادية، بس عينيها؟ كانت بتقولي حاجة تانية خالص.
قعدت على الكنبة، ورجعت ضهرها، وحطت رجل على رجل، وبعد ما خلصت، بصتلي من فوق لتحت وقالت بابتسامة صغيرة:
إيه واقف ليه؟ ولا مستني آكلك أنا كمان؟
الكلمة نزلت زي صاعقة.
قربت منها شوية، صوتي واطي ومهزوز:
ياسمين إنتي بقتي عاملة كده ليه؟
مسحت صوابعها في منديل، بصتلي نظرة كلها تحدي وقالت:
كده إزاي؟
اتنهدت، وقلت:
إنتي عارفة إنك بتلعبي بيا؟
ضحكت، قامت واقفة قدامي، وقالت بصوت واطي:
وأنت مش بتحب كده يا محمد؟
قلتلها بحزم مصطنع:
أنا الراجل هنا فاهمة؟
بصتلي من فوق لتحت، وابتسامة صغيرة على وشها، وقربت أكتر وقالت:
إنت لسه فاكر نفسك القائد؟ اللعبة دي دلوقتي بتاعتي أنا.
قربت أكتر، وصوتها ناعم بس مليان قوة وهي بتقول:
وبعدين يا محمد مش أنا خيرتك قبل كده؟ قلتلك لو مش عاجبك، أوقف كل حاجة بس إنت اللي قلتلي كملي.
ضحكت ضحكة صغيرة وقلتلها:
بصي يا ياسمين أنا عمري ما كنت ضدك، ولا هكدب وأقولك إني مش مبسوط بالعكس، يمكن عمري ما حسيت بالنار دي قبل كده.
قربت مني وقالت:
أومال فين المشكلة يا محمد؟
المشكلة؟ إنك بقيتي واخدة كل حاجة لوحدك.
ضحكت بسخرية:
لوحدي؟ إنت مش صاحب الفكرة يا أستاذ؟
هزيت راسي وأنا بحاول أمسك أعصابي:
آه، أنا صاحب الفكرة ومش ندمان بس في فرق بين إننا نعمل حاجة مع بعض، وإنك تحسسيني إنك بتلعبي بيا أنا كمان.
اتغيرت ملامحها سنة، وقالت بهدوء:
بلعب بيك إيه يا محمد؟ إنت عارف قد إيه…
قطعتها وأنا بقرب منها وبصوت واطي جدا:
عارف إيه؟ عارف إنك لو دلوقتي قلتيلي علي اللي في دماغك أنا هوافق. عارفه ليه؟
اتجمدت وهي مستنية تسمع.
قلتلها:
عشان أنا بحبك مش بحب اللعبة بس.
وشها اتغير شوية، مشيت عينها بعيد ثانية ورجعتلي، وقالت:
محمد إنت عارف إن كل اللي بعمله ده عشانك، عشان أشوفك في الحالة دي.
ضحكت ضحكة صغيرة وأنا بلمس إيدها:
ماشي يا ياسمين بس خليكي فاكراه حاجة طول ما أنا في الصورة، اعملي اللي إنتي عايزاه. لكن لو في يوم حسيت إني خرجت بره اللعبة؟ ساعتها كل حاجة هتقع.
ساعتها سكتت أول مرة من ساعة ما دخلت البيت تحس إنها مش مسيطرة 100%.
سكت شوية وبعدين قلتلها وأنا حاسس قلبي بيدق:
بصي يا ياسمين في حاجه لازم أقولك عليها.
بصتلي بصة فيها فضول واتساع عينين، وقالت:
إيه يا سي محمد؟ هتفاجئني بحاجة جديدة؟
أخدت نفس عميق وقلتلها:
أنا من زمان قبل كل ده كنت بقعد على النت، وأقرأ حاجات عن رجالة بيخلوا مراتاتهم يبقوا أجرأ. في اللبس، في الكلام في كل حاجة. كنت بشوفهم وأقول لنفسي يا ترى لو جربت ده معاكي، هيحصل إيه؟
قربت منها أكتر، وكملت بصوت واطي:
بس أقولك حاجة؟ عمري ما كنت متخيل إنك مش بس هتقبلي لأ، دي إنتي خدتي اللعبة ورحتي بيها في حتة أنا نفسي مكنتش حاسبلها.
ياسمين سكتت ثانيتين وبعدين ضحكت ضحكة صغيرة قوي، وقالت وهي بتميل عليا:
طب منا عارفة يا محمد من الأول.
حسيت جسمي كله اتشد، وبصتلها بصدمة:
إيه؟؟ إنتي كنتي عارفة؟
قامت واقفة، وبصتلي بنظرة فيها نار وقالت:
هو إنت فاكرني غبية؟ من أول ما بدأت تجيبلي لبس غريب وتقوللي تعالي نخرج أكتر وأنا بفكر.
ولما في يوم جبت صاحبك محمود واللبس اللي كنت لابساه يومها؟ اللبس ده أنا مكنتش حتى بجرؤ أقعد بيه قدام المراية، عرفت إن في حاجة.
وقلت لنفسي: ليه؟ محمد اتغير؟
لحد ما في يوم بالليل وأنت نايم مسكت تليفونك.
ولما شفت البحث بتاعك والمنتدى اللي كنت داخله حسيت إني مخنوقة، مرعوبة منك.
ومش قادرة أبص في وشك تاني.
بس بعد كده، فكرت لقيت أني بحبك.
وبحب أشوفك مبسوط.
وقلت: لو هو دي دماغه خلاص، ألعب لعبته.
بس على طريقتي.
وصدقني يا محمد كنت لازم أعاقبك الأول عشان فكرت في ده من ورايا.
أنا كنت واقف، حاسس الكلام بيخترقني حرفيا.
بلعت ريقي بالعافية، وقلت بصوت مخنوق:
طب ليه يا ياسمين؟ ليه مجيتيش وواجهتيني من الأول؟
بصتلي، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها
كنت هقولك الحقيقة،
بس أنا في الأول كنت عايزة أعاقبك.
أيوة كنت عايزة أحسسك إنك لما فكرت تعمل حاجة من ورايا، كان ليها تمن.
قربت مني أكتر، وقالت:
بس بعدين لقيتك مبسوط.
ومش بس إنت، أنا كمان كنت مبسوطة.
حسيت بحاجة عمري ما حسيتها قبل كده.
وقلت لنفسي: ليه لأ؟
ليه مانكملش طول ما إحنا الاتنين مستمتعين؟
قمت من مكاني فجأة، ومسكتها من إيدها وشديتها ناحيتي بقوة.
وحضنتها بكل اللي فيا، قلبي كان بيدق زي المجنون، وبصتلها في عينيها وقلت بصوت متقطع:
أنا بحبك… بحبك اوي يا ياسمين.
قبل ما تلحق ترد، كنت قربت منها وبوستها، بوسة فيها وجع واشتياق ونار.
إيدي التانية كانت ماسكة وسطها، وبعدين طلعت تلقائي على بزازها، وبدأت أعصرهم بعنف، وهيا طلعت صوت تأوه خلا كل حاجة في دماغي تتلخبط.
ضحكت ضحكة فيها جنان، وقربت من ودنها وقلت بصوت مليان رغبة:
هنيكك هخليكي تندمي إنك خبيتي عليا من الأول.
وبدأت أقلعها حتة حتة، وهي سايبة نفسها خالص، ولا صوت غير نفسها السخن اللي بيغرقني.
لحد ما بقت قدامي ملط.
نزلت عليها بوس على رقبتها، وبعدين بزازها، وبعدين تحت أكتر لحد ما وصلت لكسها.
الريحة، والطعم، وصوت نفسها كل حاجة ولعتني أكتر.
بدأت ألحس كسها، كأني بعاقبها وبكافئها في نفس اللحظة.
إيدها شدت شعري بكل قوة، وصوتها عالي، مليان محن:
آه يا خول… كمان… نيكني بلسانك… متوقفش.
كنت حاسس بدمي بيجري بسرعة وأنا سامع الكلام ده، فزودت عليها أكتر، لحد ما جسمها بدأ يترعش تحتيا.
طلعت فوقيها، وبصتلها بعينين كلها لهب، وقلت بصوت متقطع من السخونة:
عايزه انيكك، عايزه زبي يبقى في كسك.
رفعت وشها، وقالت وهي ملهوفة:
آه… دخله كله.
مسكت نفسي بالعافية فضلت أمشي زبي على كسها من بره، ببطء قاتل، وهي بتتنفض من الشوق، وكل ثانية صوتها بيعلى أكتر:
آه… ياعرص… متعذبنيش.
قربت من ودنها، وهمست بجملة حرقتها:
فاكرة أحمد لما كان بيعمل فيكي كده؟
اتجمدت ثانية، وبعدين صوتها خرج متقطع من النشوة:
آه… كان بيمشيه كده وكان بيمشيه علي خرم طيزي كمان.
الكلام ده ولعني بشكل هستيري، مسكتها من وسطها، ودخلت زبي مرة واحدة بكل قوتي.
صرخت صرخة طويلة، وإيدي بدأت تبعبص طيزها، وهي عمالة تتلوى تحتيا.
وفجأة بصتلي بعينين كلها نار، وقالت بصوت متقطع من النشوة والشر:
آه… نيكني اوي يا معرص وريني… وريني إنك راجل بجد زي أحمد زبه كان كبير أوي وكان بيفشخني.
الكلمة دي دخلت في دماغي زي رصاصة، حسيت الدم بيغلي في عروقي، مسكتها بعنف أكتر، وقلت وأنا بنيك فيها بكل قوة:
هخليكي تنسي أحمد هخليكي تترجيني ما أسيبكيش لحظة
زودت في الضربات لدرجة السرير كله كان بيخبط في الحيطة، وهي صوتها عالي، بيقطع الجو:
آه… آه… أيوة كده يا ياخول متوقفش افشخني زي ما عمرك ما عملت قبل كده.
كنت حاسس إني مولع، وكل حركة مني بتقربني أكتر للي أنا عايزه. هي عمالة تصوت، وجسمها بيرتعش تحتيا، وأنا خلاص مبقتش قادر أتحكم في نفسي.
دفعة قوية، مسكتها من وسطها شدتها عليا لحد ما حسيت إني غرقان فيها للآخر ثواني وكل حاجة انفجرت جواها، وأنا ماسكها جامد وبنهج كأني خارج من حرب.
بعد ما خلصنا، قمنا دخلنا الدش سوا. المية السخنة نازلة على جسمنا، وأنا حاسس بكل لمسة منها ولسه النار مولعة جوايا، حتى بعد اللي حصل. خلصنا، ولبسنا، ورجعنا الأوضة، أنا مرمي على السرير وهي جنبي بتمسح شعرها بالفوطة.
بصتلها وأنا لسه باخد نفسي وقلت:
ياسمين هو إيه اللي في دماغك؟ يعني عايزة تروحي لحد فين؟ قوليلي.
بصتلي من المراية، وشها مافيهوش كسوف، بعينين كلها لمعة وقالت بهدوء يخوف:
بصراحة؟ كنت عايزة اتناك من محمود قدام عينك. كنت عايزة أكسر رجولتك وأهينك.
الكلام وقع في دماغي زي صاعقة، حسيت الدم بيفور في عروقي، وزبي وقف في ثانية كأن الكلام لمس زرار سري جوايا.
لفيت ووشي كله نار، وهي خدت بالها ضحكت الضحكة اللي بتموتني وقالت وهي بتبصلي تحت:
زبك وقف ياخول؟ إنت عايز تتفرج عليا وأنا بتناك من صاحبك صح؟
بصتلها وقلبي بيخبط في ضلوعي وصوتي خرج متقطع من السخونة:
آه… بصراحة آه… نفسي من أول مرة جيه عندنا وأنا دماغي بتولع بالفكرة دي. نفسي أشوفه وهو بينيكك قدامي.
سكتت لحظة، وبصتلي بتركيز، كأنها بتحلل كل كلمة طالعة مني. وأنا كملت باندفاع، وكأني بفضي نار محبوسة جوايا:
بس مش عارف إزاي هخليه يعمل كده. مش عارف أفتحها في دماغه ازاي.
قعدت على السرير قدامي، ورمت الفوطة، وقالت وهيا بتضحك بخبث:
سيب دي عليا أنا عندي اللعبة الجديدة اللي هتخليك تنفجر من المتعة.
بصيتلها باستغراب وقلت:
ازاي؟
بصتلي، وقالت وهي بتضحك بخبث:
اسمع عشان نوصل للي في دماغي، لازم تعمل اللي هقولك عليه بالحرف.
رديت وأنا لسه مصدوم من جراءة كلامها:
إزاي يعني، عايزه تعملي ايه بالظبط.
ابتسمت وقالت:
بص بكره وإنت نازل الشغل، متاخدش تليفونك معاك. سيبه في البيت. وأول ما توصل الشغل، كلم محمود، واطلب منه يرن على تليفونك عشان نسيته هنا.
رفعت حاجبها وهي مكملة كلامها بصوت ناعم يخوف:
ساعتها إنت هتكلمني من عنده وتقولي: يا ياسمين أنا نسيت التليفون في البيت، لو عزتي حاجة كلميني على تليفون محمود. مفهوم؟